رئيس التحرير
أبو المعاطي زكي

أيوب يكتب : تحية تقدير واحترام لكتيبة الأهلى

تتبدل وتتغير طول الوقت آراؤنا وأحكامنا الكروية وفقا لنتائج مبارياتنا.. نحتفل ونمدح من يفوز ونقيم له حفلات تكريم ونمنحه بمنتهى الكرم كل الصفات الجميلة والألقاب الكبيرة.. وفى المقابل نهين ونشتم ونلعن ونسخر ممن يخسر حتى لو كان هو نفسه الذى احتفلنا به سابقا..

 

ومثلما هناك طول الوقت من يحاول التمرد على هذه القاعدة.. فأنا الآن أتمرد عليها أيضا بشهادة حق للأهلى أو عن الأهلى أكتبها قبل ساعات من مباراته مع النجم الساحلى فى سوسة، فى ذهاب قبل النهائى الأفريقى، ودون انتظار لنتيجة هذه المباراة.. وسواء فاز الأهلى بهذه المباراة أو خسرها فسيبقى فريقا يستحق تحية الاعتزاز والاحترام لكل لاعبيه ومسؤوليه وإدارته وقيادته.. فقد كنت شاهدا على فريق سافر إلى تونس وواجه نادى الترجى فى دور الثمانية وفاز عليه وأخرجه من البطولة.. وعلى الرغم من عواصف الحزن والغضب التى اجتاحت الترجى وكادت تطيح بالمدرب القدير فوزى البنزرتى،ورئيس النادى حمدى المدب، لولا التدخل الشخصى المباشر لرئيس الجمهورية التونسية، الباجى قائد السبسى..

 

وعلى الرغم من ثورة غضب جماهير الترجى ومطالبة إعلامها بالتغيير وإعادة ترتيب كل شىء داخل النادى التونسى العريق.. إلا أن الفريق المنتصر لم يحتفل بكل ذلك ولم يستسلم لنشوة انتصار تحقق، لأن هناك مواجهات أخرى لاتزال باقية حتى يتحقق الانتصار الأكبر والأجمل.. وأغلق الأهلى صفحة الترجى وانتقل من تونس العاصمة إلى سوسة، استعدادا لمواجهة النجم الساحلى.. فريق أغلق على نفسه كل الأبواب.. مدير فنى ومساعدوه.. مدير كرة ومعاونوه.. طبيب ومسؤول اللياقة والأحمال.. وحتى العمال وكل اللاعبين الكبار والصغار والنجوم والذين ينتظرون الأضواء.. الجميع تشابهت ملامحهم وجديتهم وتقاسموا كلهم هذا التوتر النبيل الذى لا يعرفه أو يعيشه إلا من يريد الانتصار وعلى استعداد لأن يدفع ثمنه كاملا تعبا وخوفا وإصرارا والتزاما.. وعشت مع هذه الكتيبة الأيام الماضية التى سبقت مباراة الأمس أمام النجم..

 

وأصبحت شاهد عيان على مدير فنى قادر على نسيان وتجاهل دورى وكأس فاز بهما وأى انتصار أفريقى تحقق للوصول لقبل النهائى.. ومدير كرة تخلى عن وجاهة منصب وبات على استعداد لأى شىء من أجل أن يفوز فريقه.. ولاعبون ومسؤولون وعمال صغرت الدنيا فى أعينهم لحد أنها باتت فقط محاولة إسعاد جماهيرهم مهما تطلب ذلك من معاناة وصبر وتعب.. حتى رئيس النادى نفسه حين جاء من القاهرة نسى الرئاسة أو همومها وشواغلها وانتخاباتها أيضا وأصبحت قضيته الأولى هى أن يفوز الأهلى لا لشىء إلا لأنه الأهلى الذى يستحق الفوز وتستحق جماهيره أن تفرح.. لم تكن هناك أى تجاوزات أو استثناءات أو خروج على أى قاعدة أو نظام.. صورة أحببت التوقف أمامها أيا كانت نتيجة المباراة.. ففى كرة القدم ليست هناك أى معادلات محددة وثابتة أو ضمانات مؤكدة لأى نتائج.. وسواء فاز الأهلى أمس أو خسر فستبقى كتيبة الأهلى فى تونس بكل من فيها تستحق كل شهادات الحب والاعتزاز والتقدير والاحترام.

Pin It on Pinterest