رئيس التحرير
أبو المعاطي زكي

الشاطر يكتب : الأرنب والسلحفاة

انتخابات نادى الزمالك على الأبواب وعندما تسأل أعضاء الجمعية العمومية للزمالك: هل هناك فارق ما بين الزمالك الآن والزمالك منذ سنتين؟ تجد الإجابة واضحة وصريحة أن نادى الزمالك انتقل إلى مصاف الأندية العالمية خلال السنتين الأخيرتين من حيث الإنشاءات والبنية التحتية وهى كل ما يهم العضو طبعا بجانب نتائج الفرق الرياضية التى تحسنت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة. وأخيرا الزمالك النهرى تحفة فنية على النيل لأعضاء نادى الزمالك وسيتم الانتهاء منه خلال الأيام القادمة..

 

وطبعا دا مجهود واضح جدا لمجلس إدارة الزمالك، ولكن هناك بعض الانتقادات التى توجه لمجلس الإدارة الحالى أنه متسرع جدا فى قراراته ويعود فى القرارات التى يتخذها فى أحيان كثيرة كانسحاب من الدورى مثلا والعودة إليه والتغيير الكثير للمدربين وشراء عدد كبير من اللاعبين دون الاستفادة منهم.. وهى أشياء يمكن التغلب عليها جميعا بالعمل الصادق فى مجلس الإدارة المنتخب القادم والالتفاف حول اسم الزمالك. المنافسة فى انتخابات الزمالك القادمة ما بين إنجازات مجلس إدارة الزمالك الحالى بقيادة رئيسه مرتضى منصور وقائمة أحمد سليمان الراغبة فى التغيير..

 

وعندما ننظر فى القائمتين تجد هناك قائمة تعتمد على إنجازاتها على أرض الواقع (قائمة مرتضى)، والقائمة الثانية تعتمد على الرؤية المستقبلية وما ستفعله خلال الفترة القادمة (سليمان). هى انتخابات صعبة على الرغم من أن رئيس الزمالك الحالى مرتضى منصور يجدها انتخابات سهلة جدا، مستندا على التطور الكبير الذى حدث فى النادى وعلى أنه رجل الإدارة القوى ومجلس إدارته الذى يستطيع تغيير النادى بل وتطويره بشكل واضح..

 

أما سليمان فيرى أنه الأقدر على قيادة الزمالك بقائمته خلال الفترة القادمة ولكن هناك أيضا انتقادات كثيرة موجهة لقائمة سليمان، فمثلا تجد أن رئيس القائمة أحمد سليمان لم يلعب كثيرا فى الزمالك، وكل إنجازاته خارجة من خلال وجوده فى منتخب مصر الأول والفوز بـ٣ بطولات أمم أفريقيا كمدرب لحراس المرمى..

 

عموما انتخابات نادى الزمالك تذكرنى بقصة كنت أقرأها وأنا صغير وهى قصة مهمة فى هذا التوقيت، كان هناك أرنب سريع جدا وسلحفاة بطيئة جدا، الأرنب واثق فى قدراته ويعلم أنه أسرع من السلحفاة بكثير، فرأى السلحفاة وسألها: ما رأيك أن نتسابق ونرى من سيصل أولا إلى الشجرة الكبيرة؟ فوافقت السلحفاة وبدأ السباق فجرى الأرنب سريعا واختفى عن الأنظار من أمامها، وبعد وقت جلس ليرتاح لثقته فى قدرته وأن السلحفاة بعيدة، فأخذه النوم على غفلة وعندما استيقظ وجد السلحفاة قد وصلت إلى خط النهاية.. الإنجازات فى نادى الزمالك واضحة للجميع ولكن هل من الممكن أن يحدث ذلك فى الانتخابات؟ أعتقد أنه من الصعب أن يحدث، ولكن هو تحذير للمتنافسين..

 

عموما الرهان الآن على أعضاء الجمعية العمومية للزمالك وقدرتهم على اختيار الأرجح والأفضل لناديهم خلال الأربع سنوات القادمة.. وربنا يولى من يصلح.

Pin It on Pinterest