رئيس التحرير
أبو المعاطي زكي

حمدي الكنيسي يكتب : حكايتي مع شوبير

كان آخر ما أتوقعه فى حياتى أن تصل الأمور بينى وبين شوبير إلى ما وصلت إليه حتى إننى تعرضت لضغوط كثيرة من أعضاء الأهلى لاتخاذ إجراءات قانونية ضده، خاصة بعد أن واصل حملته ضدى فى إطار هجومه على قائمة المهندس محمود طاهر، وذلك بالتجاهل الفاقع للحقائق الواضحة، والاندفاع السافر نحو كل أشكال الإثارة المسيئة بما فيها اللعب بالألفاظ وتفسير ما أقوله بطريقة لا صلة لها بما أعنيه، حتى تحول برنامجه إلى جهاز دعاية صاخبة تزدرى كل المعايير المهنية والأخلاقية.

 

 

ولعلنى أعترف أننى حتى الآن لا أدرى كيف فوجئت بما ارتكبه ضدى بهذه الحملات «الإعلامية الإعلانية» المكشوفة رغم أن له سابقة معروفة فى ذلك منذ عدة سنوات عندما كان فى بداية مشواره فى الأهلى وكان يستغل علاقة الجوار بيننا فى بلدنا ويردد فى النادى وغيره أننى «خاله»، وكنت أقبل أنا ذلك وأنفذ له كل مطالبه عن طيب خاطر، والأمثلة عديدة أذكر منها عندما اتصل بى منهاراً لأن والده جاء مصمماً على عودته نهائياً إلى طنطا خشية رسوبه فى الثانوية العامة وسارعت أنا إليه فى حديقة النادى وأقنعت والده بأن يتركه فى الأهلى متعهداً له بأننى سأرعاه وأكون بديلاً له فى كل أموره خاصة الدراسة، وتكررت المواقف المماثلة إلى أن كانت الانتخابات فى التسعينيات عندما وجد أن من مصلحته أن يناصر الجبهة التى لا أنتمى إليها، وحينما سألوه عن احتمال غضب خاله منه قال لهم .. «دا مش خالى ولا حاجة».

  

 

■ كان من المفترض أن ذلك الموقف وغيره منه لا يجعلنى أشعر بالصدمة عندما تجددت إحدى مصالحه هذه المرة بمساندة قائمة الخطيب ضد قائمتنا إذ انهالت ادعاءاته ومحاولاته للإساءة إلىّ، فمثلاً استغل ما ذكرته أنا فى حوار بقناة الأهلى رداً على سؤال المذيع عما حدث من تزوير ضدى فى انتخابات 1996، وكان من الطبيعى أن أشير إلى ذلك فعلاً، وبالرغم من أنى لم أذكر إطلاقاً اسم «المايسترو صالح سليم» فى تلك الواقعة التى يشهد بها حتى الآن آلاف الأعضاء فى النادى خاصة أنه لا صلة له بها كما أننى رفضت تماماً وقتها أكثر من عرض بأن أثير قضية التزوير تلك صحفياً أو قضائياً حتى لا يتعرض اسم نادينا الحبيب لأى إساءة، إلا أن شوبير هو الذى اخترع ذلك الربط بين ما حدث واسم المايسترو بهدف إثارة ردود فعل غاضبة تشوه صورتى وموقعى.

وبالمناسبة يعرف القاصى والدانى فى النادى الأهلى أن المايسترو صالح سليم كان قد أمر بمنعه من دخول النادى، ورد هو على ذلك القرار بأن وجه علنا اتهاماً يسىء إلى أمانة المايسترو «الرمز» مما رفضته أنا وغيرى وقتها بشدة.

وأعود إلى حملته ضدى حيث نقل محتوى برنامجه إلى صفحته بـ«الفيس بوك» ليستفز أصدقاءه ويهاجمونى بألفاظ بذيئة، لأننى – كما أراد أن يوحى إليهم – أسىء إلى رموز النادى الحبيب، وقد امتد تأثير حملته ضدى إلى يوم الانتخاب حيث تعرضت لانتقادات البعض بسبب تلك التهمة الزائفة الكريهة، وقال لى أكثر من عضو إنه بسبب ذلك رفض منحى صوته بالرغم من تقديره لشخصى وتاريخى وعطائى للأهلى وللوطن.

 

 

■ هذا ولم تكن تلك هى الخطيئة الوحيدة للسيد شوبير فى حقى حيث استغل أيضاً ما ذكرته فى لقاء بإحدى القنوات عن «الأداء والولاء» رداً على سؤال عن اختراق بعض الصحفيين الزمالكاوية للأهلى، وقلت إن صحفيين أهلاوية يتعاونون مع إدارة الزمالك، والمهم هو «الأداء» الذى نرفضه لو كان يستهدف الإساءة للنادى، فإذا به – مدفوعاً بغرضه الدفين – يسخر من كلامى وكأنه يشكك فى معرفتى لما يعنيه الأداء والولاء بل يكاد يشكك فى انتمائى للأهلى الذى شرفت بأن أكون عضواً بمجلس إدارته لعدة دورات واستفاد هو شخصياً من ذلك.

هكذا واصل حملاته ضدى، دون أن يشعر بالخجل، فالمهم عنده هو الوصول إلى ما يريد ولو على جثة من ساعده ودعمه فى النادى وفى الإذاعة «خاله سابقاً».

 

Pin It on Pinterest