رئيس التحرير
أبو المعاطي زكي

كرم كردي يكتب : دكان شحاته

ما يطلبه المستمعون..! والله حرام، والله حرام، والله العظيم حرام..! ما حدث فى الشهور الأخيرة، وما زال يحدث فى الرياضة لا يرضى عدوا أو حبيبا. كل شىء ممكن وكل شىء مش ممكن. عايزها يمين نظبطها يمين، عايزها شمال نظبطها شمال. عايز مستر إكس نِكَسب مستر إكس، أو على الأقل نحاول بقدر عزمنا أن ينجح، مش عايز مستر إكس وعايز مستر آدم، مفيش مشكلة ندبح مستر إكس، لأنه مش تَبعنا، أو أنه لم يكسب هايتعِبنا، أصله راجل دوغرى، وبيصمم على الصح، وبصراحة إحنا مش عايزين كده. يا إما تكون واضح وتيجى تبصم أو اعمل حسابك إحنا سوف نِطَيَرَك.

 

حاجة تِغِيظ، وحاجة تِقرِف، والله الواحد قرب يروح مستشفى المجانين. وبعدين الحاجة الغريبة أن الكل يشاهد ويتفرج وربما البعض يُصَفِق. يعنى الصح والخطأ سواسية، طالما مفيش حد بيحاسب وطالما أن كل حاجة بتتعمل على المزاج، محدش فاهم مين المتهم ومين المظلوم، ومين القاضى، ومين يُطلب ومين بيقرر. المهم النتيجة الوحيدة اللى الكل شايفها، إن كل حاجة لابد أن تعمل على مزاج صاحب المخل. ولما تيجى تتكلم أو تكتب تلاقى كام شمشون يطلع عليك ويقولك يا راجل مينفعش كده، هو إنت هاتصَلح الكون، خلى بالك أحسن دول ناس مسنودة أحسن يؤذوك، أو إنت يمكن يبقى عندك انتخابات يسقطوك، وكأنهم أصبحوا الحاكمين بأمرهم.

والأحلى وأحلى، لما يكون فى ناس بتدافع عن أصحاب السعادة، وهوب عم سعادة يزَعَل واحد من المدافعين، أو يعمل حاجة مش على مزاج المدافعين، وممكن جداً الحاجة ديه تكون صح، لكن مش مهم، ما هو خلاص الشعار أصبح المصلحة، المصلحة الشخصية فقط لا غير، دون النظر إلى أى حاجة ثانية، الرياضة تروح فى داهية مش مهم، ناس تِتظِلِم وتخرُج من سباق الانتخابات مش مهم. واحد ما ينفعش ينزل انتخابات، لكن بتاعنا يبقى ينزل، وييجى الاتحاد الدولى يشيله ويقول لا يُسمح له بالترشح، نِخبَط بقرار الاتحاد الدولى عرض الحائط، والراجل ينزل الانتخابات، والميثاق الأوليمبى والكلام اللى بيضحكوا به على الناس نحطه جنب الحيطة. واحد يزَور أوراق ترشحه، ويحاولوا يِطنِشوا على الموضوع ويلبسوها فى موظف أو كَحُول. لكن من المؤكد مش هايقدروا، والويل كل الويل لمن يتطلع إلى الكرسى الكبير سوف يجد نفسه مُلقى به خارج الأسوار وكله باللوائح.

 

على فكرة على الأقل فى ظل الفوضى الرياضية التى نعيشها حدث أكثر من 500 تجاوز ومخالفة، وكلهم على مزاج صاحب المخل برضه. والغريب إنك تسمع ناس تطلع وتقول، إحنا كنا عارفين إنه سوف يحصل فوضى، لكن بعد كده هيكون فيه استقرار. حرام عليكم، استقرار مبنى على تزوير، وتجاوزات وظلم ومحاباة، وكل حاجة غلط.

 

ده يبقى استقرا ولّا فوضى؟! طبعاً فوضى.. فوضى… فوضى.

والله أنا كنت ناوى ألا أكتب فى هذا الموضوع ثانية، لكن بصراحة لم أستطع أن أمسك نفسى.

 

نقلاً عن جريدة : المصري اليوم

Pin It on Pinterest