رئيس التحرير
أبو المعاطي زكي
Click to open a Vimeo video in a Lightbox

وليد شعبان يكتب : الحكام يحتاجون تغيير المفاهيم وتعديل السلوكيات!

لاشك فى أن هناك جهود تُبذل سعياً للإعتلاء بشأن التحكيم وتحسين قدرات الحكام الفنية ، ولكنها ليست كل شىء للإرتقاء بمستوى الحكام ، فالأمر يتعلق كذلك بكيفية تغيير المفاهيم وتعديل سلوكياتهم ، وبات الأمر مُلحا فى الوقت الراهن بالإضافة إلى المجهودات المبذولة لتطوير قدراتهم الفنية حتى نقترب من حد التفوق للحكام المصريين الذى نسعى له .

ودائما يضع المسوؤلون – على مدار العصور –  نصب أعينهم تحسين قدرات الحكام الفنية ولا أحداً منهم إهتم بتغيير وتعديل سلوكياتهم فبات الأمر منقوص حين نذهب ونكتفى – فقط – بتطوير قدراتهم الفنية ونعتبرها المقصد والمبتغى لكى نرى ونتابع حكاماً لا يخطئون ، هكذا إعتقدوا !

وبات السؤال كيف نعمل لكى نُغير ونُعدل سلوكيات الحكام لتكتمل الصورة المضيئة ونحقق ما نصبو إليه ؟ ، لابد أن نرسم – كمسئولين –  للحكام خارطة الطريق ونجعلها تعتمد فى بنودها على إستيعاب الحكم لكل مايُقدم له وأن يشعر بأن إختياره فى المباريات ومشاركته فى البطولات والكورسات لا علاقة لها بالعلاقات والتواصل من عدمه مع المسئولين وإرتباطها بكَم ما ينقله ويشى به الحكام من أحاسيس ومشاعر زملائهم للمسئولين ! ، بل لابد أن يتعلق الأمر بجهده وتحصيله وإستيعابه ويثق بأن الإختيار والمشاركة مُنزهاً عن العلاقات التى تربط الحكام بالمسئولين .

هكذا نجعل الحكام يَعلون صوت العمل والتحصيل والجهد على أى صوت أخر مما يشعر معه قضاة الملاعب أن الفيصل فى الإرتقاء والتقدم يتمثل فى القدرة على التحصيل والإستيعاب والجهد الذى يُبذل فى تطوير القددرات الفنية لا أمور أخرى .

لابد أن يعى الحكام بأن المجاملة بنشر الكلام المعسول والصور على مواقع التواصل الإجتماعى للمسئولين ومرافقته لحروف من الإطراء والمدح ليس هو المعيار فى رضاء المسئولين عنهم ، تلك حقيقة واقعة يشعر معها البعض من الحكام بالأحقاد والأحساد حين يرون مَن يجامل ويمدح فى مقدمة الصفوف ، وللأسف يؤمنون بأن هذا الأمر يروق للمسئولين فتجد منهم ينهج ذات النهج لكى ينضم لتلك الفئة التى تقدس المسئول ، لتضيع المساعى التى تبذل للإعتلاء بمستواهم الفنى أدراج الرياح ويختارون لأنفسهم الطريق الأسهل للوصول لمبتغاهم . والعكس هو الصحيح فلابد أن نلتزم به أخلاقياً ونجتهد لتغيير المفاهيم لقضاة الملاعب وأن نرسخ مبدأ بألا ينقل الحكام مشاعرهم الحزينة أو المجاملة أو مدح القادة المسئولين على مواقع التواصل ونُنهيهم عن ذلك سواء باللوائح أو التوعية لكى يثق بأن مستواه الفنى هو المعيار الأوحد للظهور !

لابد أن يدير الحكام المباريات دون ضغوط من سطوة ناد أو غطرسة رئيس حتى لا ينسحب ذلك على قرارتهم فتبدو مرتعشة وغيرعادلة ، خشية السطوة والغطرسة فى ظل لوائح لا تطبق إلا على الضعفاء ، من الضرورى أن ينسلخ الحكام من تلك الضغوط المُقيتة وهذا لن يتأتى إلا بقوة المسئولين وحسمهم حين يكون التجاوز ضد الحكام الذين حينها يشعرون أن لهم درع يحميهم ويجعلهم يديرون المباريات بسلوكيات مطمئنة لا إرتعاش ولا تردد فيها !

الحكام المصريون أداروا مباريات الدور الأول بمستوى مقبول ، وسهل جدا أن يصل المستوى لمرتبة أعلى لو تغيرت المفاهيم وتعدلت السلوكيات بالإضافة للجهد المبذول لتطوير القدرات الفنية الذى يعد الأن هو الهدف الأوحد للمسئولين وهذا من الأخطاء التى تجعل البعض يرى أن التحكيم المصرى متذبذب المستوى .

Pin It on Pinterest

WordPress Image Lightbox Plugin