لاتوجد صورة
لاتوجد صورة
لماذا جاريدو عالمي؟

من متابعتى لمدربي الدورى الأجانب منذ عملى فى مجال الصحافة فى 98 ، أى منذ ما يقرب من الـ17 عاماً، انتهيت إلى نتيجة مهمة هي أن النادى الأهلى لم يتعاقد مع المدرب العالمى أو الفلتة إلا فى حالة الإسبانى كارلوس جاريدو، المدير الفنى الحالى، لأن كل المدربين أخذوا من اسم الأهلى وشهرته ونجوميته ليكونوا أفذاذا فى علم التدريب سواء بالحصول على البطولات أو تحطيم الأرقام القياسية، أو حتى صناعة جيل وراء جيل للأهلى يحصد به البطولات محلياً وإفريقياً، ويصلون معه إلى العالمية، بينما السيرة الذاتية التى تخص جاريدو قبل حضوره إلى الجزيرة تكفيه لأنه درّب فرقا فى الدورى الإسبانى، وبصرف النظر عن نتائجه، فهو كان مديرا فنيا فى الدورى الأقوى والأمتع فى العالم.
نعود إلى جاريدو لأنه النقطة الأهم فى حوارى هذا، كما تعود جمهور الأهلى فى الحديث الدائم عن فريقه أنه ينجح فى الفوز فى الوقت بدلاً من الضائع«الدقيقة الرابعة أو الخامسة«، وأن الأهلى لا يهمه من المشاركة فى أى مباراة رسمية إلا الحصول على نقاط المباراة الثلاث بصرف النظر عن الأداء أو النتيجة، لأنى أرى الأهلى هذا الموسم يلعب كرة قدم جميلة تقترب من الكرة التى أزعجنا بها الزملكاوية عند خسارتهم للبطولات.  جاريدو يلعب بتكتيك التدوير، وهو نفس التكتيك الذى كان يلعب به أحمد حسام »ميدو« مع الزمالك فى الموسم الماضى، وفشل فى تنفيذه لأن لاعبي الزمالك فى وقتها لم يساعدوه على تطبيق سياسة التدوير والمعمول بها فى كل دول العالم، ونجده فى ريال مدريد، وفيورنتينا، ومانشيستر يونايتد بشكل واضح .
جاريدو من ضمن المدرسة التى لديها التغيير التكتيكى الجيد، وهو ما يسمى فى علم كرة القدم «الكتشنة»، بدليل تغيير بعض المراكز للاعبين مثل محمود حسن تريزيجيه، الذى يلعب موسمه الثالث مع الأهلى، ولكن بقدرات هجومية لم تظره مع أى مدرب فنى آخر، ونفس الحال ينطبق على شريف حازم ومحمد هانى اللذين تم توظيفهما فى الناحية اليمنى أو قلب الدفاع، أما الشق التكتيكى الأكبر فكان فى الاستفادة من قدرات عبد الله السعيد الدفاعية عندما تمت الاستعانة به كلاعب وسط مدافع، ومن المعروف عنه أنه لا يقوم بأداء واجباته الدفاعية. 
من الناحية النفسية أجد جاريدو ناجح فى التعامل مع النجوم بدليل عدم الاصطدام مع أى من النجوم بالشكل الذى يستبعد فيه لاعبا معينا لنهاية الموسم، ولكنه يقوم بالتعامل النفسي مع اللاعبين ويمنحهم القدرة على التألق بدليل أن حسام غالى كابتن الفريق يراه جاريدو عضواً معه فى الجهاز الفنى.  فى الموسم الحالى أعاد جاريدو اكتشاف عماد متعب الهداف، والذى كان قبل هذا الموسم فى طريقه للرحيل عن القلعة الحمراء، فهو يعلم إمكانيات لاعبيه وكيفية إخراج أفضل الطاقات منهم .
نجاح جاريدو فى إحراز البطولات التى قاد فيها الأهلى بنسبة 75% يؤكد أنه مدير فنى جيد، لأنه حسم الكونفيدرالية الأفريقية، ومن قبلها السوبر المحلى من الزمالك، وخسر بضربات الجزاء من وفاق سطيف الجزائرى فى السوبر الأفريقي، وأمامه تحد هذا الموسم فى ثلاث بطولات هي دورى الأبطال الأفريقي، والدورى العام، وكأس مصر، وحظوظه فى تحقيق الثلاث بطولات متساوية بصرف النظر عن مستوى بقية المتنافسين معه فى هذه البطولات، وبالنسبة لانتقاد جاريدو بأنه سمسار لاعبين، فلدينا فى مصر مدربون يعملون فى مجال السمسرة، ولن أتحدث عنهم لأنهم كبار، ويعملون فى الدورى المصرى المحلى ومع أندية كبيرة وجماهيريتهم عالية.
 
البريد الالكترونى:
[email protected]

عيسي جروب
تعليقات الموقع مغلقة حاليا , من فضلك قم باستخدام تعليقات الفيس بوك .