لاتوجد صورة
لاتوجد صورة
المغرب اليوم في عيد!

تعيش المغرب في الأيام الحالية فرحة تاريخية تضاهي في فرحتها يوم أحرز أسود الأطلسي لقبهم الوحيد في أثيوبيا عام 1976، لما لا فقد ربحت معركتها مع الكاف ومع حياتو.
حياتو الذي بالغ في قسوته علي الأشقاء المغاربة بالحرمان من المشاركة في دورتي الكان المقبلتين 2017 و 2019 بسبب أعتذار المغرب عن تنظيم و أحتضان الأميرة الأفريقية لنسخة هذا عام بسبب الخوف من الأيبولا، وضع نفسه في موقف لا يحسد عليه بعد أن فقد بريقة وهيبته الي حد كبير.
ذلك الكيان الذي لا يناقش ولا يجادل في قراراته في السابق، ذلك الوحش المتفرد برأيه لم ينجو بقراراته وبفعلته هذة المرة ، فلقد أنتصرت الكرة المغربية بقرار من محكمة التحكيم الرياضية قراراها ن العقوبات التي فرضها الاتحاد الافريقي لكرة القدم على المغرب “تم تنحيتها جانبا” باستثناء الغرامة التي خفضتها المحكمة إلى 50 ألف دولار بدلا من مليون دولار.
أنتصار المغرب كان هو الشغل الشاغل في الشارع المغربي، القرار الذي أنقذ جيل كامل من الضياع، القرار الذي أثلج صدور كل المغاربة و علي رأسهم بادو الزاكي.
أسود الأطلسي التي لم ترضخ للقرار ومضوا قدما في إجراءات تصعيدية لدي محكمة التحكيم الرياضية و أبقوا علي  أستعداداتهم بخوض لقاءات تحضيرية أخرها كان امام منتخب الأورجواني السليستي ، في لقاء ظهر فيه الأسود بمستوي أكثر من طيب رغم الخسارة بهدف نظيف.
الدولة التي أحترمت حقوق مواطنيها وحرصها علي عدم تاثر مواطنيها في المقام الأول ثم القطاع السياحي بفيروس الأيبولا بالتاكيد لا يستقيم أن يكون جزاؤها القهر و الأقصاء، لذا فالأنتصار هو أنتصار لصوت العقل و أنتصار للشعب المغربي برمته.
غدا سوف تقام قرعة الكان للعام 2017 و أيضا سوف يتم الأعلان عن هوية البلد المضيف و إن كان الأحتمالات و المؤشرات تؤكد علي أن الشرف سيمنح للجزائر بنسبة مائة وواحد بالمائة فسنكون علي موعد الأعلان الرسمي غدا.
هذا علي الرغم من أن التصويت سوف يقتصر علي 13 عضو فقط من أصل 19 لأعضاء المكتب التنفيذي للكاف، فسوف يتم أستبعاد صوت رورواة لأن بلدة تقدمت بملف تنظيم نفس الأمر ينطبق علي الغاني كويسي نيانتاكي لمنافسة بلاده أيضا في سباق تنظيم الكان .
الأربعة الأخرون المستبعدون هم، هاني أبو ريدة ، الأيفواري جاك أينوما و البوروندية ليديا نسيكيرا لجمعهم بين عضوتي المكتب التنفيذي للكاف والفيفا أما الأخير فهو المغربي هشام العمراني الأمين العام للكاف الذي تمنعه القوانين من الأدلاء بصوته.
خسارة أمثر من صوت مضمون من هؤلاء علي الأقل صوتي روراة و العمراني يقلص من حظوظ الجزائر في الأكتساح ويعطي بصيص من الأمل للجابون الطرف الأقوي من غانا في حظوظ التنظيم.
عامة التصفيات ستقام بنظام جديد فقد سارت “الكاف” على خطى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ، بمشاركة البلد المضيف في التصفيات كنوع فقط من التحضير والأعداد، كان الأتحاد الأوروبي اليوفا هو السبّاق لطرح هذه الفكرة، لما أدرج منتخب فرنسا ضمن تصفيات “يورو” 2016،رغم أنه سينظّم البطولة القارية ومتأهّل مسبّقا.
الجزائر البلد المتوقع أستضافته للحدث يعيش أزهي عصوره سواء علي صعيد الأندية قاريا وذلك يتجسد بوجود ثلاث فرق جزائرية في دور ال16 لدوري رابطة الأبطال الأفريقية، أو علي سبيل المنتخب الأول، أداء أكثر من رائع في كأس العالم الأخير و إن كانت كالعادة إفريقييا لا تحرز البطولة إلا إذا أقيمت علي أرضها علي غرار كأس الأمم الوحيدة في سجلها عام 1990 .
من الأن ينتظر كل المناصرين رؤية براهيمي و فيجولي وهم يحملان الكأس و إن كانوا بالتأكيد سيعانوا من مزاحمة متوقعة من الشقيق و الغريم اللدود المنتخب المغربي.
أما نحن فكلنا أمل في أن يكون مع كوبر العصا السحرية و أن يرضي طموح المصريين الذين بدا سقف هذا الطموح يتناقص ويتناقص و أصبح المشاركة فقط في كاس الأمم الأفريقية حلم كلنا نحلم بتحقيقه.
 
 

عيسي جروب
تعليقات الموقع مغلقة حاليا , من فضلك قم باستخدام تعليقات الفيس بوك .