لاتوجد صورة
لاتوجد صورة
أين أنتم ..؟

سؤال مهم ودائماُ ما يتداول بين أوساط المشجعين البسطاء، لماذا لا نرى لاعبينا في المنافسات الأوربية الكبيرة ؟
ولماذا نكتفي بمتابعة لاعب أو لاعبين فقط ؟، وهل ما يقدمه النجم المصري العالمي محمد صلاح مع فريق فورنتينا الايطالي، وقبله تشيلسي الانجليزي ليس بكافي لنقل صورة مميزة عن  لاعبينا ؟، وغيرها من الاسئلة التي تجعل الكثيرين حائرين عن الإجابة عليها، وبالرجوع إلي التحليل المنطقي لهذا الأمر لابد أن نتوقف عند عدة أمور، ومنها الدور الفعلي لمدير أو وكيل الأعمال ..!!
فكثير من مدراء الاعبين عندنا ومع إحترامي الشديد لهم مقصرين جداً في عملهم، ومكتفين في التواجد أثناء توقيع العقود لإستلام الكاش “وهذا حق مشروع لهم “، ولكن بالنظر إلي عملهم الفعلي، والذي من المفروض عمله، فهو يتجاوز وبكثير هذه النقطة، وخصوصاً إذا ما وضعنا في الإعتبار أن تواجد لاعبينا في المنافسات الأوروبية يساهم وبشكل كبير في إحداث نقلة نوعية لمستوياتهم، وخبراتهم التنافسية، الأمر الذي يؤثر تلقائياً على مستوي منتخباتنا، وقدرتها على خوض المنافسات العالمية بثقة أكبر، ومن قبلها الوصول إليها ، وهنا لابد أن نشير أن عملية تسويق اللاعب أوروبياً والعمل عليها بقوة مهم جداً جداً، وعدم الإكتفاء بإنتظار العروض فقط، وأن تبدأ عملية التسويق من سن صغيرة للاعب كما يحدث في الدول الإفريقية الغير عربية، مع الوضع في الإعتبار أن جميع منتخباتنا في الفئات السنية المختلفة قد أبهرت العالم بالمستويات المميزة التي قدمتها خلال مشاركتها في العديد من المنافسات المختلفة، ولكن حصيلة هذه المنتخبات بعد نهاية المنافسات ” صفر على الشمال “.
قد يختفي العديد من اللاعبين المميزين قبل وصولهم للمنتخب الأول ، والأمثلة عديدة فتواجد اللاعب أوروبيا يعتمد إعتماد كلي على القدرة التسويقية لهؤلاء الوكلاء، ومدى علاقاتهم في تلك الاندية، والقدرة على الإقناع لخوض اللاعب التجربة الميدانية، فمتى ما وجد الوكيل عدم القدرة على فعل كل تلك الأمور من الأفضل التنحي عن هذه المهمة، والإكتفاء بالتشجيع فقط ، أما الأمر الأخر فهو يخص ” الأندية الرياضية ” وعملية الوقوف كحجر عثرة في وجوه الموهبين من اللاعبين والقادرين على الإحتراف خارجياً، بسبب المطالبات المالية الكبيرة، أو الرفض لمجرد مشاركة اللاعب في منافسة محلية، قد لا تسمن ولا تغني من جوع، فعليهم تفهم هذا الوضع، وترك الفرصة لهم لأن الفائدة في النهاية ستعود على الجميع ، أما أخر الأمور فهو يتعلق بالإتحادات الرياضية، وعملها في هذا الشأن فهي لابد أن تكون مساهمة، وبشكل كبير من خلال عقد شراكات مع الإكاديميات العالمية، والمتخصصة في صقل المواهب، وتسويقها لفتح فروع لها في بلداننا العربية، أو إختيار مجموعات سنوياً للزج بهم في أكاديمياتهم  من أجل التعلم على أساسيات الإحتراف، وتنمية قدراتهم ومهاراتهم ففي النهاية جميع هذه الأمور بعد توفيق الله سوف يقود كرتنا العربية لمصاف العالمية، وسنري منتخبات قادرة على مقارعة الكبار في المنافسات العالمية المختلفة.
 
عاطف الأحمدي
اعلامي سعودي
تويتر @aborief

عيسي جروب
تعليقات الموقع مغلقة حاليا , من فضلك قم باستخدام تعليقات الفيس بوك .