لاتوجد صورة
لاتوجد صورة
الجبلاية .. على إيقاع دينا

رغم أن اتحاد الكرة كان برئيا من الحفل الذي نظمه الاتحاد الإفريقي على هامش الكونجرس الذي عقد قبل قرعة تصيات كأس الأمم الإفريقية عام 2017، إلا أن أهل الجبلاية استثمروا الضجة التي أحاطت باسناد إحياء الحفل للراقصة دينا التي أثارت استهجان الكثيرين ، بإعتبار أن وجودها في هذا المحفل كان خطأ فادحا، لا سيما وأنها قدمت بعض الوصلات الشرقية التي لا تتسق مع إحترام الحدث.
اتحاد الكرة المصري كان الأسعد بهذه الضجة التي تورط فيها نظيره الإفريقي لأنه استغلها في التخلص من ورطة دعم الأمير على بن الحسين ولي عهد المملكة الأردنية ، ورئيس اتحاد الكرة في بلاده ونائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم وتجاهل تمامادعم الرجل أو الاحتفاء به بشكل منفرد من خلال مؤتمر صحفي “محترم” بإعتبار أن زيارة شخصية رفيعة المستوى ينبغي على أقل تقدير تقديمها للإعلام المصري بشكل محترم ليطرح من خلالها الرجل برنامجه في منافسة الثعلب السويسري القابض على مقعد رئاسة جمهورية الفيفا منذ عام 1998 ويصر على الاستمرار في مقعده لدورة جديدة رغم أنه بدأ عامه الثمانين!!
وفي سرية تامة .. لعب بلاتر مع حلفائه في اتحاد الكرة المصري، مناورة الخيانة، وكان المشهد مسيئا ومستفزا حين زار الأمير مقر اتحاد الكرة، وسط هرج ومرج وفوضى تشبه تلك التي تشهدها المؤتمرات الصحفية بعد مباريات الدوري العام!!
وحتى نائب رئيس اتحاد الكرة حسن فريد تعرض لوابل من التوبيخ من الرجل الأقوى في الجبلاية هاني أبو ريدة عندما حاول فريد التأكيد للأمير علي خلال استقباله في مطار القاهرة الدولي أن صوت مصر له خلال انتخابات الفيفا.
وعلم أبو ريدة من عيونه التي زرعها لمتابعة الاستقبال أن فريد “خرج عن النص” فسارع إلى توبيخه على طريقة “أنت مين علشان تقول إن صوت مصر للأمير علي؟!” ، والتزم فريد الصمت التام لأن أبو ريدة كان سببا في نجاحه خلال انتخابات اتحاد الكرة، بل كان سببا في نجاح كل أعضاء المجلس الحالي، وتعيين فريد نائبا لرئيس الاتحاد!!
والغريب أن أبو ريدة دعم بكل قوة بلاتر رغم أن الأخير يسبح مع جمهورية الفيفا فوق بحيرة من الفساد التي لم تعد خافية على أحد بعد أن تحول إلى عميل لقطر ، ليس فقط بمنحها شرف تنظيم مونديال 2022،
ولكن بعد أن قرر تغيير موعد تنظيم المونديال من يونيو إلى ديسمبر، بدعوى أن المناخ الحار سيؤثر على اللاعبينوالوفود الأجنبية رغم أن مناخ قطر لم يكن مفاجئا للمكتب التنفيذي للفيفاحتى يتم تغيير موعد المونديال الذي يتبعه ضرب كل دوريات العالم في مقتل ،وتكبد الأندية خسائر فادحة بالمليارات، بسبب تعاقداتها الإعلانية مع الرعاة.

 وضرب الفيفا بكل هذه الاستثمارات عرض الحائط، ما كان سببا في ظهور علي بن الحسين في تكتل قوي في أوروبا، مناهض لاستمرار بلاتر ومؤيد للأمير علي بن الحسين، بينما كان ظهور لويس فيجو غير كاف لدعمه، ويبدو أن فيجو قائد البرتغال الأسبقلا يتعامل مع المعركة بشكل جاد .
ركع اتحاد الكرة أمام جمهورية فساد الفيفا، وشعر الأمير علي بتذبذب الموقف المصري ، ورد الصفعة سريعا، برفضه ملاقاة منتخب بلاده نظيره المصري في 11 أبريل الجاري بعد أن كانت كل الدلائل تشير إلى “النشامى” هو المنتخب الأقرب لملاقاة الفراعنة ،لا سيما وأن المنتخبات الإفريقية لن تكون جاهزة لهذه الودية كونها خارج الأجندة الدولية مما يعني غياب كل النجوم المحترفين عن المواجهة .
وأمام هذه الورطة فشلت كل جهود إقامة ودية ثانية يستفيد بها كوبر في التعرف على العناصر التي ضمها ، ومنها التي تنضم لأول مرة معه مثل أحمد عبد الملك، وأحمد حسن مكي، وأيمن أشرف كل هذه الكواليس كانت بعيدة عن المشهد العام ،الذي تصدره الحفل الراقص على ايقاعات دينا، وتورط فيه الاتحاد الإفريقي،الذي أسند التنظيم لإحدى الشركات وهي التي اختارت الراقصة دينا لتحيي الحفل على أنغام حلاوة روح.
واكتفى الاتحاد المصري بحفل أحيته فرقة استعراضات نوبية من دون أن يرتكب نفس الورطة ،التي كانت طوق النجاة لأهل الجبلاية حتى لاتنكشف أدلة التواطؤ مع العميل القطري في انتخابات الفيفا المقرر إقامتها في 29 مايو المقبل بعد أن “باع” عيسى حياتو حليف بلاتر الدائم كل أصوات القارة الإفريقية البالغ 54 صوتا للثعلب السويسري، من إجمالي 209 صوتا مجموع أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد الولي في كل القارات!!
 

عيسي جروب
تعليقات الموقع مغلقة حاليا , من فضلك قم باستخدام تعليقات الفيس بوك .