لاتوجد صورة
لاتوجد صورة
سر الفتاة التى هزت التحكيم المصرى

شهازادى .. ذلك اسم الفتاة الانجليزية ذات الاصل الباكستانى التى تعشق كرة القدم بجنون وتعد احدى المتعصبات لفريق ليفربول الانجليزى ، تلك الفتاة التى كانت من نزيلات فندق ( مرحبا ) التونسى انتابتها حالة من السعادة حين رأت الحكام المصريين الذين تم تعيينهم من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم ( كاف ) لادارة مباراة النجم الساحلى التونسى وبنفيكا الكونغولى فى الكاس الكونفدرالية ، وتصادف اقامتهم  فى ذات الفندق، فهرولت نحوهم لالتقاط الصور التذكارية فى اوضاع وايماءات مختلفة استمدتها من ثقافتها الاوربية فى ظل حرج بالغ من بعض افراد طاقم التحكيم لاسيما ان تلك التصرفات المصورة لا تتماشى مع ثقافتنا كمصريين خاصة مع الحكام الذين هم سفراء لوطنهم حيث ان اى تصرف او كلمة  من الضرورى ان تكون بميزان من ذهب .

وظلت تلك الفتاة تطارد الحكام طوال مدة اقامتهم ( 4 ايام ) ولم تجد اى ممانعة من بعضهم لأـسباب قد تتعلق بعدم جرح مشاعرها خاصة انها متطفلة او عدم تقدير مسؤولية المهمة المكلفين بها لاسيما انهم لم يسافروا لتونس من اجل السياحة والتنزه بل لانجاز مهمة على اكمل وجه دون ان يقدموا على تصرفات – حتى لو عفوية – تسىء لهم وللمنظومة التحكيمية التى يمثلونها .
وقامت فتاة ليفربول بنشر صورها مع الحكام على حسابها الخاص( فيس بوك ) الامر الذى صدم كافة الاوساط الرياضية لاسيما التحكيمية فى مصر ، وما كان لتلك الصور التى هزت وسط التحكيم ان يراها الجميع لولا ان تبادل بعضاً من افراد طاقم التحكيم الصداقة مع تلك الفتاة التى علقت على صورها مع قضاة الملاعب المصريين بجملة ( مع اصدقائي من الفيفا ) .
وقد اثارت صوراً نشرتها ساهيناز مع الحكم الدولى محمد معروف المعين حكماً رابعاً للمباراة استياء وتحفظ الجميع ، وحتى لو كان معروف صغير السن وليس لديه الخبرة فى تلك المواقف وان كنت لا اعفيه من تهوره ، فقد كان بصحبته واحداً من اقدم الحكام المساعدين فى مصر احمد ابو العلا ومحمود عاشور الحكم الدولى الذى يملك رصيدا لابأس به من الخبرات الحسنة التى استمدها ممن سبقوه .
 وكانا ابو العلا وعاشور كفيلان بانهاء الحكم الصغير عن تلك التصرفات العفوية التى تم ترجمتها بصورة أساءت له وللتحكيم المصرى ، وكذلك ما كان يجب ان ترتدى تلك الفتاة ( تريننج الفيفا ) بعد استعارته من احمد ابو العلا للتصوير به حتى لو اصرت او مارست برودها الانجليزى للحصول عليه .

ان التصرفات التى اقدم عليها الحكام المصريين فى تونس غير مقبولة بالمرة وحسنا ما قررته لجنة الحكام باحالة طاقم التحكيم للتحقيق ، ولكن من المنصف ان نلتمس عذرا لمن قلت خبرته وانبهرت نفسه متناسيا امور عديدة لا بد ان تكون فى حسبانه ، وان نوجه اللوم لمن لديهم الخبرة لانهم من المفترض الاكثر احساسا بالمسئولية وعلى علم بان التحكيم الدولى ليس للتنزه والسمر بينما عبا ثقيلاً ومسئولية عظيمة لمن يستوعبها ويقدرها .
الامر لا يستدعى من المسؤولين عن التحكيم استغلال الموقف للاجهاز على بعض اعضاء طاقم التحكيم اثر عدم اقتناع مسبق من خبراء التحكيم بقدراتهم الفنية ، والتهديد بعقوبات مستقبلية تتمثل فى الخروج من القائمة الدولية لاسيما ان خروج طاقم التحكيم كله او بعضهم او احدا منهم من القائمة الدولية فى الوقت الراهن حقاً أصيلا للجنة الحكام فى حال رفع الامر للفيفا والمطالبة بذلك .
 

عيسي جروب
تعليقات الموقع مغلقة حاليا , من فضلك قم باستخدام تعليقات الفيس بوك .