لاتوجد صورة
لاتوجد صورة
استنساخ شيكابالا في الزمالك العشوائي

من الوهلة الأولي في مباراة الزمالك أمام ضيفه الفتح الرباطي المغربي، التي جرت بملعب السويس، ضمن ذهاب دور 16 الاول في بطولة الكونفيدرالية الافريقية، وخرجت بنتيجة التعادل السلبي، كان واضحاً أن الفريق الأبيض لن يستطيع هز شباك منافسه، ولذلك أسبابه.
 1 – ما قبل المباراة
من خلال سير اللقاء يمكن بسهولة التعرف على ما فعله فيريرا مدرب الزمالك ومنافسه وليد الركراكي المدير الفني لفريق الفتح الرباطي، فبدا واضحاً أن المدرب البرتغالي للزمالك لم يشاهد أي مباراة من قبل للضيوف، ولم يدرس نقاط ضعفهم أو قوتهم، وبالتالي بدا الزمالك تائهاً ومهللاً وغلبت العشوائية على أداء لاعبيه.
العكس صحيح لدى الركراكي، فوضح أنه شاهد الزمالك كثيراً،  ووضع الطريقة المناسبة لإيقاف مفاتيح لعبه، واختار العناصر الأنسب لتحقيق هدفه، فنجح في العودة إلي دياره بنتيجة التعادل السلبي، بل وكان الأخطر بعدما ردت العارضة هدفاً مؤكداً له في الشوط الأول، وتغاضى الحكم عن احتساب ضربة جزاء صحيحة له في الشوط الثاني.
2 – التشكيل وافتقاد المنطقية
قد يكون فيريرا قد وقع تحت طائلة الاضطرارية في الدفع بإسلام جمال ومحمد كوفي في قلب الدفاع، بسبب إصابة علي جبر وأحمد دويدار، لكنه كمدرب هو المسئول عن جاهزيتهما، وكوفي بالتحديد فقد الكثير من مستواه بعد أن كان عنصراً أساسياً في الدور الأول من الدوري، كما أن الإصرار على الدفع بالمجتهد حمادة طلبة في مركز الظهير الأيسر أمر يقلص من قدرات الزمالك في هذه الجبهة، والحل بسيط كان وجود أحمد سمير على أن يلعب طلبه في قلب الدفاع بدلاً من إسلام جمال، كذلك وجود أحمد على البعيد عن مستواه أساسياً، والإبقاء على باسم مرسي على دكة البدلاء، ومشاركة إحمد توفيق من البداية كان لابد منها بدلاً من معروف يوسف، لإمتلاكه سرعة الإنقضاض والقوة والضغط الدفاعي.
 3 – العودة لعصر شيكابالا
المتابع لمباريات الزمالك في الفترة الأخيرة، يلاحظ وبكل سهولة أن الفريق عاد من جديد لأيام شيكابالا، بعد استنساخه في صورة أيمن حفني، نفس الطريقة في الهجوم، لاعبو الدفاع والوسط يفتكون الكرة، يبحثون عن حفني الذي يعتمد على قدراته الفردية ويضع الفريق تحت رحمة قراراته سواء بالمراوغة أوالتمرير أو التسديد، في النهاية الحل سهل للمنافس بعزل اللاعب عن زملائه أو الضغط عليه عند تسلمه للكرة مع الوضع في الإعتبار الضعف الشديد في بنيته وعدم قدرته على المقاومة مع الخصوم مثل شيكابالا.
 4 – الضغط العالى إنتهى بعد باتشيكو
مع رحيل البرتغالي جايمي باتشيكو خسر الزمالك، ميزة كبيرة كانت تسهل من مهمة الفريق في كل مبارياته، وهي تنفيذ الضغط العالي باستخدام ابراهيم صلاح وطارق حامد أو أحمد توفيق، ومن خلال ذلك كان الزمالك يستعيد الكرة في أقرب وقت ممكن، وإعادته بتمريرات سريعة لمناطق الخصم، فيريرا جعل إبراهيم صلاح يتراجع للخلف حيث يكون متقدماً بنسبة بسيطة عن قلبي الدفاع، وهو ما يسهم في ترك مساحة عميقة للمنافس، يستطيع من خلالها بناء هجماته والتحرك بحرية في ظل ميل معروف يوسف لليسار وعمر جابر لليمين.
5 – العودة قد تكون أسهل
ربما لن تكون مهمة الزمالك في خطف بطاقة التأهل من المغرب بالعسيرة، لأن نتيجة التعادل السلبي بقدر ما هي توحي بالنصر لمن حققها خارج أرضه، فهي خادعة وصعبة وقد تصب لصالح منافسه حال نجاح الضيف في التسجيل، حينها سيكون عليه الرد بهدفين، لأن التعادل الإيجابي يقصيه من البطولة، وهو ما يجعل الفريق المغربي يلجأ لفتح خطوطه بغية التسجيل، الأمر الذي يمنح الزمالك الفرصة للعب على أكثر من خيار بشرط هز شباك.

عيسي جروب
تعليقات الموقع مغلقة حاليا , من فضلك قم باستخدام تعليقات الفيس بوك .