لاتوجد صورة
لاتوجد صورة
لماذا يجب ألا نكره أبوتريكة؟

زادت الحملات الإعلامية وغير الإعلامية، الموجهة وغير الموجهة، الواضحة والسرية، للنيل من محمد أبو تريكة نجم الأهلى الكبير ومنتخب مصر الوطنى الاسبق، فهو إخوان، قاتل، يساند الجماعة المحظورة، شخص انتهازى، يستغل الإعلام وحب الجماهير لتحقيق أغراضه، يقوم بالتحليل فى قناة الجزيرة، ويستفيد من قطر .
أبو تريكة إذا كان له انتماء سياسى فهو حر، وإذا كان له اهتمام رياضى فهو حر أيضاً، وإذا كانت له وجهة نظر فى سياسة الدولة فهو حر أيضاً، ولكن ليس من حرية منتقديه الحديث بهذا الشكل المستفز عنه، ومن خلال سطورى القادمة لا أدافع عن أبو تريكة، فقد كان صديقى منذ زمن ليس ببعيد، ولكنى أدافع عن نجومنا الذين نقوم بإطفاء شموعهم التى دائماً ما أنارت ظلام حياتنا.
أبو تريكة لم يكن سبباً فى فرح جماهير الأهلى، لكنه كان يفرح جماهير مصر كلها، فهو المساهم فى إنجاز أمم 2006 فى القاهرة، و2008 فى غانا، وعدد كبير من بطولات الأهلى مع الألفية الجديدة، فى الوقت الذى كان فيه الزمالك بعيد تماماً عن المنافسة على البطولات القارية، كان أبو تريكة يقود الأهلى إلى العالمية من خلال المشاركة فى نهائيات كأس العالم للأندية، وصدر من النقاد والجماهير ورجل الشارع العادى أن (الأهلى هو البسمة الوحيدة فى مصر)، كانت تلك المقولة لا تتحق إلا من خلال تريكة ورفاقه.
من يهاجم أبو تريكة على تواجده على شاشة الجزيرة يجب أن يعلم تمام العلم أن الرياضة جاءت من أجل إضفاء الروح الرياضية بين شعوب العالم، وتنتهى المنافسة عند انتهاء المنافسات الرسمية، لذلك تواجد تريكة والتفاف الجماهير حوله على شاشة الجزيرة الرياضة يؤكدان على ضرورة ارتباط الشعوب بعيداً عن سياسات الأنظمة الحاكمة، وأتذكر تعليقا من الثعلب حازم إمام، وهو النجم الأسطورى لميت عقبة، على بقائه فى الجزيرة بعد ثورة 30 يونيو، بأن الرياضة يجب أن تجمع الشعوب ولا تفرقها، وصدقت يا حازم ..!.
لا أريد الدفاع عن محمد أبو تريكة فهو الإنسان الذى وقف إلى جوار روابط الجماهير فى مأساة بورسعيد، فى الوقت الذى كان البعض يتقرب فيه من الجماهير خوفاً منهم وليس تعاطفاً معهم.
من يريد القضاء على أسطورة أبو تريكة الكروية هم أشخاص لا يعرفون ما هو التاريخ، فعظماء الفن قبل ثورة 23 يوليو أمثال أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب هم ندماء الملك فاروق، وبعدها كانوا نجوم الثورة، وإذا كانت الآثار الفرعونية دليلا على الوثنية، فلابد أن نهدم تلك الأصنام. الشعوب التى ليس لها تاريخ تبحث عن بناء التاريخ، فما بالنا وعندنا فى مصر كل التاريخ، لذلك لا أريد أن نكره أبو تريكة فهو الشخص الذى تحتاج إليه كرة القدم المصرية كرمز وليس كتاريخ فقط.
محمد القاضى
البريد الالكترونى:
[email protected]
                                       

عيسي جروب
تعليقات الموقع مغلقة حاليا , من فضلك قم باستخدام تعليقات الفيس بوك .