لاتوجد صورة
لاتوجد صورة
الحلم المؤجل

اتحررت سيناء بجهد عسكري ودبلوماسي كبير في 25ابريل 1982 باتفاقية كامب ديفيد وان كنت اري ان يكون الاحتفال نهائيا في ذكري استرداد طابا في 15مارس وهو التاريخ الذي اكتمل فيه التحرير ، وعادت طابا بالتحكيم عام 1989 ، ومرت السنوات وظلت سيناء رهينة التنمية والتعمير والتحديث لكنه الحلم المؤجل الذي ننتظر تحقيقه كغيره من احلامنا التي نعيشها في خيالنا فقط .
 هكذا حال كرة القدم حلم مؤجل ففي مستهل التسعينات قاد بونابرت الكرة المصرية محمود الجوهري ثورة التحرير الكروي ابان التأهل لنهائيات كأس العالم في ايطاليا 1990معلنا تطبيق نظم الاحتراف العالمي مطالبا بتكسير القيود البيروقراطية التي تقف حجر عثرة امام النهضة الكروية
.
وألهبت الفكرة البراقة خيالنا ماذا تريد ايها الجنرال ان نفعل لكي نكون كالسامبا او كالماكينات الالمانية او الطاحونه الهولندية او الازوري الايطالي او الديك الفرنسي ، وكان الجنرال يرتدي الزي الرياضي الانيق مرتديا قبعة اضفت مزيدا من المصداقية لما سيقوله… ان نحرر التعاقدات والانتقالات وان نضخ ما امكن من المال لكي تدور دورتها وتعود بربح وفير وان نطبق نظم الاحتراف العالمية
.
وأضافت الصحافة وجعلتها مأدبة عامرة بما لذ وطاب بعد سنوات من الجوع والعطش والتجريف الكروي وتصور العامة من كثرة ما قيل ان فريقنا الذي سافر الي باليرمو سيعود بالكأس ، وعندما استيقظ النائمون الحالمون وجدوا ان فريقنا خرج من الدور الاول في البطولة ، ولكن عادوا يتلقون التهاني والمكافأت والتكريم والتهليل وظهرت القوي الاخري المعارضة ، ومارست هوايتها المحببة في التكسير والتحبيط وحققت الكثير من الانتصارات
.
وهرب الجنرال الي الاردن وتم تطبيق ما يحلو لهم من نظم الاحتراف بما يحقق مصالحهم ليصبح الاحتراف اغتراف ، وفقد اللاعبون الكثير من مبادئ البناء والارتقاء بعد ان رحل الضمير حاملا معه مبادئ وقيم الانتماء واصبحت المشاركة في كأس العالم بايطاليا في السجل التاريخي لا نذكر منه الا هدف مجدي عبد الغني في هولندا من ضربة جزاء مشكوك في صحتها وتعليق محمود بكر الشهير بأن عدالة السماء حلت في استاد باليرمو .. ومتي تحل عدالة السماء علي النظم الرياضية البالية والعقول المتحجرة في مصر.

عيسي جروب
تعليقات الموقع مغلقة حاليا , من فضلك قم باستخدام تعليقات الفيس بوك .