لاتوجد صورة
لاتوجد صورة
البدرى مدرب الصدف

فى الكتب القديمة حكم وأقوال مأثورة، لفت انتباهى فيها مقولة: «إذا لم تستح فافعل ما شئت»، هذا ما ينطبق على تولى الكابتن الأسطورة حسام البدرى مسئولية تدريب الأهلى خلفاً للإسبانى خوان كارلوس جاريدو، وهذا القرار يقع فى يد الإدارة الحمراء التى قررت تصفية الحسابات مع مجلس الكابتن حسن حمدى، صاحب الإنجازات الكبيرة والأرقام القياسية، والتى من الصعب جداً أن يحققها أى مجلس آخر فى التاريخ القريب أو حتى البعيد.
إذا كان مجلس المهندس محمود طاهر يرى أن حسام البدرى هو المنقذ للأهلى من الإنهيار، فهذا تفكير يذكرنى بإدارة ممدوح عباس لنادى الزمالك بفكر رجال الأعمال أصحاب الشركات، وليست المنظومة الرياضية المتكاملة، فما بالكم بالنادى الأهلى، والذى يمثل الأكبر والأعلى فى الوطن العربي والشرق الأوسط وحتى القارة الأفريقية.
حسام البدرى، الذى هرب من النادى الأهلى مرتين فى وجود مجلس الكابتن حسن حمدى، الأولى بعد أن تصادم مع النجوم الكبار وائل جمعة ومحمد أبو تريكة ومحمد بركات فى عام 2010، واضطر للهروب من موقع المسئولية بعد الخسارة من الاسماعيلى بثلاثية، واتهم النجوم الثلاثة بالتآمر عليه، لإجبار الإدارة على قبول إسقالته، والمرة الثانية عندما تلقى العرض المالى المغرى من أهلى طرابلس الليبي، ونفيه أكثر من مرة تفاوضه من الأساس مع ساسى بوعون، رئيس النادى الليبى، وهذا النفى وصل إلى درجة الكذب حتى ترك الأهلى بعد الوصول إلى دور الثمانية الأفريقى بسبب الراتب الكبير، الذى وصل إلى 100 ألف دولار شهرياً.
المدرب الصدفة، وهذا بشهادة أساتذته أو لاعبيه، فهو الذى كان يعمل لفترة طويلة بعد الاعتزال المبكر فى شركة بترول فى أفريقيا، ولم يكن يحلم بالتصعيد فى مجال التدريب بعد دخوله قطاع الناشئين يحلم بلقمة العيش فقط، ليكون معاوناً فى الجهاز الفنى للبرتغالى مانويل جوزيه، فهو دخل مجال التدريب صدفة فقط، وعندما رحل جوزيه ومع أزمات الأهلى المادية قرر مسئولو الأهلى تصعيده لمنصب الرجل الأول، لعدم وجود سيولة تكفى للتعاقد مع خواجة أجنبي جديد، إلا أنه صدق الصدفة، وقرر  أن يصدقها معه الجميع، عملاً بمقولة الفنان أحمد زكى فى فيلم «معالى الوزير»: «أٌقسم بالله العظيم أن أحترم تلك الصدفة».
المدرب التسويقي والذى يستطيع الاتفاق مع بعض الإعلاميين الذين يتفاخرون بإتصاله بهم يومياً، وكتابة أى أخبار عنه، حتى لو وصلت إلى دخوله الحمام مثلاً، حيث يعانى من مغص شديد، ولديه القدرة على محاربة أى شخص من خلال الإعلام لكى يصل إلى هدفه، مثلما حدث فى أعقاب رحيل مانويل جوزيه فى الولاية الثالثة، أثناء وجوده مدرباً لنادى المريخ السودانى حتى يصل إلى ما يراه مناسباً، فهو يستخدم الرأى العام لصالحه.
هذا البدرى يرغب فى أن يكون الجوهرى الثانى، والمنقذ لفريقه، مثلما كان الراحل الجوهرى المنقذ دائماً للمنتخب الوطنى، أو المعلم الثانى، لأنه يرى نفسه قادراً على تحقيق نفس إنجازات حسن شحاتة مع منتخب مصر الوطنى، لأن الإعلام الذى يتعاون معه يحاول تصويره للجماهير بأنه المنقذ.
 
محمد القاضى
البريد الالكرونى:
[email protected]

عيسي جروب
تعليقات الموقع مغلقة حاليا , من فضلك قم باستخدام تعليقات الفيس بوك .