لاتوجد صورة
لاتوجد صورة
تجريد الاهلي .. وفرحة الزمالك وسموحة

 
تابعت شأني وشأن كل المتابعين الحالة التي يعيش عليها جمهور الكبيرين الأبيض و الأحمر، شماتة من المعسكر الأبيض ممزوجة بحزن لرحيل جاريدو، وكان الفأل كان واضحا من الأسم فجاريدو أتي ليجرد الأهلي من البطولات ، وبين رد جمهور الأحمر بأن الكبار يمرضوا ولكن أبدا لا يموتون وأن الأهلي جاء دوره ليكون قادم.
مشاعر متناقضة بين الجمهورين، فرحة عارمة عند المعسكر الأبيض وأنكسار وحزن شديد في المعسكر الأحمر مع أن الفريقين حسابيا قد وصلوا معا الي محطة واحدة وهي دور الـ 16 الثاني من كأس الكونفدرالية.
 
كأس الكونفدرالية التي تحولت بقدرة قادر الي دوري أبطال الكونفدرالية ، وبالنظر الي عينة من أسماء الفرق، أقوي ثنائي مصري أهلي و زمالك ، العالمي المغربي الرجاء ، مربع الذهب التونسي ترجي وأفريقي والنجم الساحلي والصفاقسي ، أورلاندو بيراتس الجنوب أفريقي، فيتا كلوب الكونغولي، كل هؤلاء يجعلوا من هذة البطولة لهذا الموسم مذاق مختلف.
 
الجميع يترقب قرعة الكونفدرالية ، لوائح رمادية كما جرت العادة مع الكاف ، فريق يقول أن القرعة مفتوحة لكل الإحتمالات والسند لهذا الفريق لوائح البطولة نفسها التي لم تذكر أي شيء عن التصنيف في تلك المرحلة، وفريق أخر يتحدث عن قرعة موجهة بحكم التصنيف، وبالتالي تضع الأهلي في مواجهة أيا من واري وولفز النيجيري ، والإفريقي التونسي ، أسيك أبيدجان الإيفواري ، هارتس أوف أوك الغاني، بينما الزمالك في أنتظار ان يواجه أيا من  كالوم ستار الغيني ، الرجاء البيضاوي المغربي ، ستاد مالي ، سانجا بيلادي الكونغولي. 
 
أيا كان كلها ساعات ونعرف معها طرفي المواجهات الثمانية و عما إذا كان المنحوس جاريدو قد رحل ليحل مكانه رجل ليس أفضل حظا ويواجه الزمالك أم لا!
الزمالك حظه عثر فإذا أراد اللقب دون غيره فسيجد منافسه شرسة وشرسة جدا، فهذا الجيل من مشروع الزمالك الذي يرعاه رئيس النادي مرتضي الي الأن هو منصور، جيل قد يكون سيئ الحظ بغيابه عن دوري أبطال أفريقيا وأيضا سيء الحظ بوقوع هذة الفرق العتية معه في الكونفدرالية ، ولكن هذا قدر الفريق الذي يلعب علي الألقاب، نعم جماهير الزمالك في نشوة غير عادية بسبب الأداء المقنع و المبهر أفريقيا قبل محليا لكن عليها أن تعلم جيدا أن الزمالك لم يحصل علي شيء بعد وأن التتوييج لن يأتي الا بالجهد الشاق والنفس الطويل.
 
أما جماهير الأهلي فقد بلع قطاع عريض منهم الطعم بأن مشكلة الأهلي تتلخص وتتجسد في جاريدو، ويروا ان الخلاص من جاريدو فقط والأتيان بمدرب من الدائرة المغلقة والفلك الذي بدا أن الأهلي أبدا لن يخرج منه ، ذلك من شأنه تصحيح المسار.
لكن القطاع الأصغر ، الأكثر واقعية يعلم أن الأهلي يحتاج الي الكثير والكثير وأن جاريدو “كبش الفداء” رحيله وحده لن يصلح من الأمر شيئ ، فنوعية وجودة اللاعبين الموجودين لا تليق بقميص الأهلي ، القميص الذي وبالمصادفة لم يخرج للنور بعد!
الأدارة أيضا عليها أن تعلم أن جماهير الأهلي والنادي الأهلي هو نادي ليس أجتماعي بل هو نادي رياضي في المقام الأول و أن كرة القدم و النجاح فيها يحتاج الي مختصين و ليس لأسماء لا يوجد من بينها أحد عنده القدرة علي إحداث الفارق لا إداريا ولا كرويا.
 
أما أحفاد جوزيف سموحه ذلك الرجل العراقي الذي كان قد وفد علي مصر ليتاجر في الأقمشة. الرجل الذي يرجع اليه الفضل في وجود الحي الجميل حي سموحة في المدينة التي كانت في السابق عروس البحر المتوسط ومن ثم سمي النادي بهذا الأسم سموحة وكان أول رئيس لهذا النادي، فهم يتألقون ويصنعوا المستحيل ، فالسادس عشر في الترتيب في دوريه المحلي هو من أفضل ثمانية فرق علي مستوي القارة!
 
وإذا كان جمهور الكبيرين في صراع مع بعضهما البعض نتيجة للتفوق الأبيض الملحوظ في هذة الأونة علي غير ماجرت عليه العادة، فإن أنصار سموحة قد عزفوا عن هذة المهاترات فهم في بطولة ذات مقام رفيع وجوائز أكثر، هم وحدهم في انتظار قرعة دوري الأبطال و لسان حالهم أرفع رأسك فوق أنت سموحي.
 

عيسي جروب
تعليقات الموقع مغلقة حاليا , من فضلك قم باستخدام تعليقات الفيس بوك .