لاتوجد صورة
لاتوجد صورة
شيوخ الكورة .. وعفاريت الفرعون

 
ظاهرة المشايخ في ملاعب كرة القدم ليست جديدة بل أنها قديمة جديدة لدرجة أن السينما المصرية تناولتها في عدد من الأفلام، وللاسف لا يفرق كثيرون بين الشيخ الذي يقرأ القران .. وبين ساحر يلجأ إلي أعمال السحر والشعوذة ، لكن لا يستطيع أحد أن ينكر فضل القران .. او ينكر أن من لجأ الي ساحر فقد كفر بما أنزل علي محمد .
 وقد تجدد انتشار تلك الظاهرة خلال الأونة الماضية بإعلان رئيس الزمالك انه لجأ الي شيخ سوداني لازالة السحر من ملعب حلمي زامورا أو ما غير إسمه فيما بعد إلي عبد اللطيف أبو رجيله .
 وقد أكد ذلك في برامج إعلامية عديدة بدعوي أن السحر مذكور في القران وانه يعالج السحر الاسود باللجوء الي شيخ سوداني وأن ذلك يتم بالقران الكريم ، فهو يحللها لنفسه ويحرمها علي غيره حتي ولو كان يقرأ القران أو يسبح او يستغفر أو يصلي علي الحبيب.
ولكنه ينسي كل ذلك حينما يفوز أنبي ، او يبدع الحضري كحارس مرمي عملاق ، ويتحدث بسخرية عن فوز “جامايكا” او تسجيل العفاريت للاهداف في إشارة مباشرة الي الكابتن طارق العشري الذي كان المنافس الحقيقي للزمالك هذا الموسم مع فريق أنبي .
وبالأمس أستضاف الاعلامي أحمد شوبير المدرب القدير طارق العشري وساله عن الشيخ .. وما كان هناك من ردود فعل الإ الضحك المتبادل في حالة استغراب واندهاش .
ظاهرة الاستعانة بالمشايخ أبتدعها مدربى ميت عقبة وعلى رأسهم المعلم حسن شحاته أثناء توليه مهام المدير الفنى لمنتخب مصر للشباب 2003 ، وكان معه اسماعيل يوسف وزاد الحديث حول هذا الامر ، وزاد بعدما تلي تدريب المنتخب المصري من ٢٠٠٥ وحتى ٢٠١١ ، وحقق ثلاث بطولات أفريقية خلال هذه الفترة وكان أشهر هذه البطولات البطولة الاخيرة والتى تألق فيها محمد ناجى “جدو” ولعب دور المنقذ .
ويقال أن الشيخ المصاحب للمعلم أتفق معه على توقيت نزول جدو فى المباريات وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد المصرى لكرة القدم كانوا على علم بهذا الأمر لدرجة بل أن ممدوح عباس رئيس الزمالك هاجمهم حينما أختلف مع المعلم مشيراً إلي سفر 4 مشايخ بينهم سيدة إلي السودان خلال مباراة الجزائر الشهيرة .
وبعيداً عن المعلم ، أنتهج نفس النهج تلميذه إسماعيل يوسف عندما كان يتولى مهمة المدير الفنى للجونة وصعد بهم الدورى الممتاز ، وكان الشيخ يجلس على دكة البدلاء اثناء المباريات واختلف الشيخ مع يوسف عقب الصعود بسبب عدم دفع مستحقاته له
.
والطريف أن رئيس الزمالك أتهم عصام الحضري بالاستعانة بالعفاريت في الموسم الماضي عندما كان يلعب في وادي دجلة ، كما أتهم طارق العشري المدير الفني لفريق إنبي بالاستعانة بشيخ اثناء المباريات مستشهدا بالفرص الضائعة للفرق التى تلاعب انبى ، وآخرها مباراة المقاولون العرب التى انهزم من انبى برباعية ، ووصفها الرجل بأنها مباراة العفاريت أى بين العشرى ًوشحاته .
ويقال ان طارق العشرى اعتاد على الاستعانة بشيخ يقرأ القران طوال المباراة ، وقد سال الاعلامى احمد شوبير فى برنامجه التلفزيوني طارق العشرى من الشخص الذى كان يجلس فى المدرجات وعندما تأزمت المباراة نزل بجانبك ماتزعلش منى هو ده الشيخ بتاعك ؟!
العشرى أخذ الموضوع بضحك ، ونفى ذلك وتنشر “نجم الجماهير” بصورة هذا الشخص الذى كان يجلس فى المدرجات ويؤكد العشرى انه “مدلك” فى الفريق ويرتدى نفس زى الجهاز الفنى !
ويبقي ان تلك التهمة تطارد البعض حينما يحقق نتائج ايجابية فقد أطلقها فرج عامر ضد حماده صدقي ، وهناك من أتهم بها مختار مختار وحسام حسن وغيرهم .. ولكن اذا كان شيوخ الكورة بامكانهم تغيير الاقدار التي قدرها الله ، وحاشا لله أن يفعلوا ذلك ، فلماذا لا نصعد إلي كأس العالم .. وهل تحول الأهلي الي نادي القرن في افريقيا بالسحر والشعوذة ، وهل يفوز برشلونة بالعفاريت وجامايكا ام بمهارات ميسي وسوارزي ونيمار؟!
قراءة القران والدعاء أمر طبيعي وكل الفرق أعتادت علي ذلك .. أما جامايكا والعفاريت فأنها من صنع وترويج فرعون ميت عقبة .

عيسي جروب
تعليقات الموقع مغلقة حاليا , من فضلك قم باستخدام تعليقات الفيس بوك .