ابراهيم فايق
ابراهيم فايق
إعلام رياضي ممل

في السنوات الأخيرة تعاظم بشكل لافت للنظر تشجيع الجماهير المصرية وخاصة شريحة الشباب منهم للأندية الأوربية المختلفة، أنت الآن ترى بعينك كم المتابعة الرهيبة لمباريات دوري أبطال أوربا.. للقاءات الدوري الإنجليزي وديربيات الليجا الإسبانية.. وصراعات البوندزليجا الألمانية.

فيما مضى كانت التقسيم الأعم والأشمل للشعب المصري بين الأهلي والزمالك، وحديثا وتحديدا مع الطفرة الهائلة في مجال البث التلفزيوني، انقسم الشارع الكروي المصري إلى برشلونة وريال مدريد، أرسنال ومانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وليفربول وتشيلسي، وغيرها من أندية أصبح لها دروايشها ومتابعيها.

هذه الظاهرة لابد من دراستها بشكل متأني.. وهناك نقطتين رئيسيتين الأولى تتمحور حول الإجابة على هذا السؤال.. لماذا التفت الشباب إلى المنتج الأوربي بهذا الزخم؟ هل بسبب توقف الدوري مرات عديدة منذ عام 2011 بعد ثورة 25 يناير ثم مرورا بمذبحة ملعب المصري وأخيرا كارثة الدفاع الجوي، هل لهذا السبب أحجمت الجماهير عن متابعة كرة القدم المصرية، فحتى في الأوقات الذي كان يعود فيه الدوري كانت المتابعة جافة بلا حماس.. أم لأن المنتج المحلي الصنع بات رديء لا يجلب زبون محترف عاشق لسحر كرة القدم ومتابع لكل تفصيلة كبيرة وصغيرة.. أم لأن الكرة المصرية تعيش أصعب لحظاتها من فشل ذريع أبعد المنتخب الأول سيد إفريقيا عن التأهل للبطولة المحببة للقلب 3 مرات؟!

عدة أسئلة في النقطة الرئيسية الأولى تحتاج إجابات واضحة من المتخصصين في هذاالمجال.. مجال التسويق الرياضي من ناحية ومجال تطوي

وإنجاح الكرة المصرية ومنافساتها وهو مجال في المقام الأول يتختص به اتحاد الك

النقطة الثانية تتعلق بالاستوديوهات التحليلية ومقدميها ومحلليها.. فمنتج الدوري المصري رغم قناعتنا بعدم تطوره لأسباب التوقف والإلغاء المستمرة فأن الاستوديهات التحليلية أيضا لم تقدم أي إضافة جديدة ولم تتطور منذ النشأة الأولى لها مع بداية معرفتنا بالبث الفضائي وشأنها في ذلك شأن الكرة المملة الرتيبة التي يقدمها لاعبونا، والمفروض أن يحاول العرض الإعلامي والتحليل المتميز والحديث إضفاء المتعة والسخونة للمباريات.

إذن نحن أمام انسحاب جماهيري واضح من السوق المصري ربما ينعكس مع مرور الوقت بشكل سيء على عوائد البث والنقل التلفزيوني في حالة تحول هذا الانسحاب التدريجي إلى احجام متعمد ساخط، ونحن أيضا أمام إعلام رياضي نمطي تقليدي رافض لفكرة التغيير والتحول للشكل المعلوماتي الممتع الذي يرغب فيه زبون كرة القدم في 2015.

معلومة مهمة رصدتها الصحافة العالمية لابد من الإشارة إليها ختاما تتعلق بالزخم والمتابعة الكبرى للمسابقات الأوربية، فمباراة الكلاسيكو الشهيرة التي جمعت برسلونة وريال مدريد في الدوري الإسباني وانتهت بفوز الأول بهدفين لهدف، شاهدها 400 مليون متابع على مستوى العالم.. انظر إلى هذا الرقم لتعرف أين نقف نحن من سوق المتابعة المحلية حتى.

عيسي جروب
تعليقات الموقع مغلقة حاليا , من فضلك قم باستخدام تعليقات الفيس بوك .