ابراهيم المنيسي
المنيسي يكتب : من يراهن الليلة ؟!

هل هي مباراة ضد المنطق .. أو لا تعترف بالعقل والحسابات؟! ، أليس من المنطقي أن الأفضل يفوز؟..

تساؤلات منطقية تلح علي الأذهان مع كل مباراة للقمة بين الأهلي والزمالك اللذين رحلت الفنانة صباح وهي لا تزال بينهما محتارة!..

من يراهن الليلة علي أن الافضل تركيزا والاكثر هدوءا هو الذي سيفوز بمباراة القمة ١١٣ التي تجمع قطبي الكرة المصرية.. وأن مباراة »القمة خارج التوقعات ولا تعترف بالتكهنات» باتت مستهلكة وغير واقعية خاصة إذا ما وفقنا في تحديد أوجه التفوق وأسباب الافضلية.

. من التكرار الممل القول بأهمية المباراة وصورة مصر.. ولازم نراعي ان الدنيا كلها تتفرج علينا.. ولابد من تقديم صورة طيبة عنا.. وكلام الكابتن لطيف الله يرحمه، !

لكن الواقعي والملح هذه الليلة هو أن اللاعبين الدوليين من الفريقين سوف يتجمعون عقب هذه المباراة مباشرة في معسكر واحد من أجل هدف واحد أعلي وأسمي وأهم وهو الدفاع عن كبرياء الكرة المصرية في افريقيا.. فهل يمكن ان يلتقون علي قلب رجل واحد ولهدف واحد.. وتكون قلوبهم شتي وأعصابهم تالفة.. ونفوسهم شايلة؟!.

. يقينا، سيراعي الدوليون ظروف التوقيت وأهمية الحدث، ونتمني ألا يكون الأرجنتيني هيكتور كوبر ومعاونوه في جهاز المنتخب بحاجة إلي جهد اضافي لإزالة آثار القمة، لكن ماذا عن حسابات المنطق في هذه المباراة من الآخر: من يفوز الليلة؟!..

ليس صحيحا أبدا القول ان القمة لاتعترف بالمنطق بل هي تنحاز له فالفائز هو من يتحلي بأعلي قدر من التركيز والهدوء وهما أكبر ضمانة لتحقيق مردود فني وتكتيكي افضل وتنفيذ المهام المطلوبة، فالقمة حالة صراع خاصة جدا مدتها تسعون دقيقة خلالهايتم كل شيء دون شرط التأثر بما قبلها من حالة ومستوي وادعاءات .

 

من هنا فان حالة الصراع المحدودة جدا في مدتها والمتفاعلة كثيرا في حدتها تخضع لمقاييس ثلاثة: الكفاءة والخبرة والقدرة.. ومن يمتلك أفضل العناصر في كل منها يمكن ان تراهن علي فوزه الليلة، في الكفاءة، تبدو جماعية الاداء في الأهلي أعلي وأكثر تجانسا وتناغما وتأثيرا خاصة إذا ما شارك حسام غالي مع وجود عبدالله السعيد ووليد سليمان بينما ترجح الكفاءة الفردية كفة شيكابالا وزملائه خاصة مع مشاركة محمد إبراهيم لو كان جاهزا ، حتي وان تأثر هذا المعيار الفردي بغياب الامهر مصطفي فتحي وأيمن حفني.

وفي الخبرة يتفوق الأهلي بوجود عدد كبير من لاعبيه معتادي المشاركة في القمة والمباريات الكبيرة بينما تكثر الوجوه الجديدة البيضاء والتي وإن كان لها من دوافع اثبات الوجود فهي قد تتأثر بعصبية الحدث وتوتراته، بينما يمتلك مدربا الفريقين حسام البدري ومحمد حلمي رصيدا هائلا من القدرة علي التدخل التكتيكي بخبرة واستخدام عناصر مؤثرة لديها قدرات متنوعة وهي كثيرة في الفريقين..

وهكذا تبدو الندية حاضرة والتكافؤ ظاهرا..

ما أقدرش أراهن ولو علي جنيه واحد.. بعد التعويم!

 

نقلا عن : الاخبار

عيسي جروب
تعليقات الموقع مغلقة حاليا , من فضلك قم باستخدام تعليقات الفيس بوك .