معروف يكتب : بالسود.. بالبيض.. الأهلي يهزم الزمالك!

لم تكن مفاجأة أن يفوز الأهلي علي الزمالك في الدوري.. فقد هزمه 41 مرة ولا جديد.. هزمه 2/صفر في 2016 في أولها فبراير بهدفي إيفونا وعمرو جمال وفي آخرها ديسمبر بهدفي مؤمن زكريا وأجاي.. أي أنه تعود أن يفوز عليه في السنوات العشر الأخيرة سواء باللاعبين البيض أو الأفارقة السود فهو يهزمه من أيام فيلكس وفلافيو وحتي أيام إيفونا وأجاي.

الزمالك لا يهزم الأهلي بمدرب مصري أبداً باستثناء محمود الجوهري رحمة الله عليه وهزمه في كأس السوبر في 16 يناير 1994 بجوهانسبرج بجنوب أفريقيا.

اكتفي بهذا القدر فالمباراة لم تكن علي المستوي.. لا تزيد عن مباراة بتروجت وطنطا ثم أن المعلقين والمحللين بسم الله ما شاء الله مائة محلل في الفضائيات قالوا ما في الخمر وطبعاً كله كلام إنشاء ومكرر في كل القنوات والمحطات وأهو كله بثوابه.

هناك حدث أهم من المباراة وهو وفاة الكاتب محمد دياب العطار الشهير بالديبة نجم منتخب مصر الأسبق في الخمسينيات ونجم وهداف نادي الاتحاد السكندري وأحد أهم لاعبيه في التاريخ وهو واحد من أعظم حكام كرة القدم في تاريخ اللعبة وحصل علي لقب أحسن حكم خمس سنوات متتالية.

لعب لنادي الاتحاد وبعد اعتزاله هبط الاتحاد للدرجة الثانية فقرر الديبة العودة للملاعب من جديد وعاد من جديد للدوري الممتاز واختير ضمن منتخب مصر المشارك في بطولة كأس الأمم الأفريقية الأولي لمصر 1957 بالخرطوم بالسودان وكان يشارك فيها ثلاثة منتخبات فقط هي مصر والسودان وأثيوبيا بعد استبعاد جنوب أفريقيا التي قررت استبعاد لاعبيها السود من المنتخب.

فازت مصر علي السودان 1/صفر ثم هزمت أثيوبيا 4/صفر سجلها جميعاً الأربعة أهداف الديبة ليكون أول لاعب في تاريخ الكرة المصرية ليسجل سوبر هاتريك في مباراة واحدة.

عين الديبة موظفا بشركة مياه الاسكندرية فظل بها حتي أصبح رئيسا لمجلس إدارة الشركة.

كما ظل محمد دياب العطار “الديبة” يعمل مراسلاً ومحرراً رياضياً لجريدة الجمهورية من الاسكندرية لمدة خمسين عاماً وكان من أعظم محللي المباريات حتي ان المستشار السيد الجوسفي محافظ الاسكندرية اختارته مستشاراً له للشئون الرياضية وكلما جاء محافظ جديد للاسكندرية يكون أول قرار يتخذه هو التجديد للديبة مستشاراً له كما أنه كان هو والعميد إبراهيم الجويني مسئولين عن مجموعتي الاسكندرية وبحري في بطولة كأس الأمم الأفريقية التي نظمها مصر عامي 1974 و1986 وأشاد بهما وبكفاءتهما كل الفرق الأفريقية الموجودة بالاسكندرية وبحري.

لكنه أهم من هذا وذاك أن الديبة كان من أقرب وأعز أصدقاء الفنانة العظيمة أم كلثوم وأقنعها أن تحيي حفلاً يخصص دخله لصالح نادي الاتحاد السكندري وكان هو وقتها أميناً لصندوق النادي وقال لها إن الخزينة لا يوجد بها مليم واحد فوافقت وأحيت الحفل متبرعة بأجرها وأجر الفرقة وظهرت علي المسرح مرتدية فستاناً أخضر “لون فانلة” نادي الاتحاد وبعدها اطلقوا اسمها علي القاعة الكبري بالنادي.

تشاء الأقدار أن يموت الديبة يوم 30 ديسمبر 2016 وهو نفس يوم ميلاد أم كلثوم 30 ديسمبر 1900.

رحم الله أم كلثوم والديبة وكل العظماء والمؤمنين وألف ألف مبروك للأهلي.. ولا هارد لك ولا عزاء للزمالك.

عيسي جروب
تعليقات الموقع مغلقة حاليا , من فضلك قم باستخدام تعليقات الفيس بوك .