خليل يكتب : «القمة فى عام الأهلى.. والبدرى بين كراهية الجماهير والمأزق الأفريقى»

على خير وسلام انفض مولد «ستنا القمة»، وانتهت المباراة فى هدوء وسكينة، ولم يحدث ما يعكر صفو حياتنا، فالتوتر الذى عشناه قبلها، والمناخ الوهمى والجو المرعب الذى ننسجه حولها اختفى بمجرد أن بدأ اللقاء. وهنا لى بعض الملاحظات قد تكون متأخرة ولكن لم أجدها مطروحة على ساحة الكلام.
أولاً: أهم من فوز الأهلى الذى لا يمثل له أكثر من ثلاث نقاط فى مسابقة ما زالت طويلة- هو إقامة المباراة فى موعدها، فلأول مرة يحترم اتحاد الكرة جدوله ولا يضعف أمام رغبة الجهاز الفنى للمنتخب أو ينهار خوفاً من رئيس ناد أو رعباً من جماهير ناد آخر.. فاحترام المواعيد والتوقيتات أول خطوة نحو تنظيم مسابقة قوية، وهو أمر سيزداد انضباطا بعد تشكيل لجنة الأندية المحترفة والتى ستختص بتنظيم المسابقة وتحديد المواعيد والحد من الفساد الإدارى الحالى، حيث تقوم لجنة المسابقات بترتيب مواعيد المباريات، وفقاً لرغبة الشركة المالكة لحقوق البث التليفزيونى للدورى بغض النظر عن مصلحة الأندية.

ثانياً: تأكد أن كل ما قيل من قبل مسؤولى الزمالك ورفضه تنظيم المباراة فى الإسكندرية بدعوى زيارة رئيس الوزراء لمقر النادى فى اليوم الثانى وصعوبة تنظيم إدارة النادى حدثين كبيرين فى محافظتى القاهرة والإسكندرية- تأكد أنه كلام غير صحيح جملة وتفصيلاً وأن جدول رئيس الوزراء المنهك بمشاكل البلاد لم يكن عليه بند (زيارة الزمالك).

وما يستوقفنى ليس الادعاء الباطل ولكنه غياب رقابة الإعلام الذى ظل «يطنطن» خلف الزمالك طوال أسبوع لتأجيل المباراة و«يحنن» قلب «هانى أبوريدة»، رئيس الاتحاد، لقبول العذر ولكنه لم يراجع نفسه أو يعاتب مسؤولى الزمالك عندما ثبت عدم صحته.

ثالثاً: معالجة المنظومة الإعلامية للأهلى لفوز فريقها المستحق بهدفين كانت سيئة فى بعضها ومتناقضة فى البعض الآخر، حيث خرجت مجلة الأهلى بعنوان «سوقى»: (الأهلى عريس ليلة الخميس)، والعنوان يحمل إيحاءات جنسية وسخرية فى غير محلها من الخصم، هو عنوان قد يكون مفهوماً من جريدة خاصة تسعى لمغازلة الشهوات الجنسية لجمهور الأهلى أو استفزاز جماهير الزمالك. أما وأنها جريدة تعبر عن الأهلى وإدارته فالأمر يجب أن يكون مختلفا؛ فالعنوان بهذا الشكل لا يليق ومقام واحترام إدارة النادى الحالية أو رئيسها المهندس «محمود طاهر»، وهو الاحترام الذى فرضه على كل من يتعامل مع المنظومة مهما كان الخلاف واسعاً ومهما كانت النتيجة ثقيلة، وعلى النقيض جاء أداء قناة الأهلى مختلفاً ومفاجئاً، وحملت على لسان إسلام الشاطر تفخيماً وتعظيماً وتبجيلاً فى رئيس الزمالك وهو تفخيم وإشادة لم يحظ بها رئيس الأهلى نفسه داخل قناة ناديه؛ ما يتناقض مع تاريخ الرجل- أقصد رئيس الزمالك- فى إهانة مؤسسة الأهلى ورموزها ورئيسها طوال عامين كاملين. إلا أنه يتفق وسياسة الشركة التى تدير القناة والتى تسعى من خلال هذا المنبر المهم والحساس فى تلميع عملائها بغض النظر عن مصلحة الأهلى.

وبالمناسبة أنا لا أطالب بمهاجمة رئيس الزمالك أو التطاول عليه بل أسعى لإيجاد صيغة موضوعية لمعالجة قضايا الأهلى والتعبير عن فكر مجلس إدارته وحرصه على تغليب صيغة الاحترام بين جميع أطراف المنظومة وهو أمر سيكون الصديق جمال العاصى، المشرف التحريرى على القناة، قادراً على تغليبه بعد أن يتمكن من أدواته.

رابعاً: انزعجت بشدة عندما علمت أن مدير النادى الأهلى وعماد وحيد عضو مجلس الإدارة بادرا بالنزول إلى غرفة اللاعبين لتهنئتهم على الفوز. ومصدر انزعاجى أمران، الأول: أنها مجرد مباراة فى مشوار طويل لم ينته، وأن الفوز على الزمالك مثل الفوز على طنطا.. ليس سوى ثلاث نقاط (هكذا كان يقول كابتن صالح سليم عندما يجد الفرحة عارمة حوله.. فالأهم هو الدرع وهو ما سيدون فى سجل البطولات).

والثانى: وهو الأهم أن هذا الأمر كسر «لناموس» العلاقة التاريخية المستقرة بين أعضاء المجلس وإدارة النادى التنفيذية من جانب وفريق الكرة ولاعبيه وجهازه الفنى من جانب آخر، وهى علاقة تقوم على الفصل التام، أما وأن رئيس النادى كان خارج البلاد لظروف خاصة فيتم التعدى على القواعد المستقرة؛ فهذا يضر بمصلحة الاهلى من وجهة نظرى الشخصية البحتة ويحتاج إلى مراجعة ومحاسبة صارمة لمن ارتكب هذا الخطأ الفادح.

خامساً: من المهم أن تتمهل إدارة الزمالك ولا تتهور كعادتها وتطيح بالكابتن محمد حلمى، المدير الفنى للفريق، ففى إطار القماشة المتاحة لديه من اللاعبين- وهى بالمناسبة عادية وضعيفة ولا تحقق المنافسة (وسبق أن نوهت له)- فى هذا الإطار أنجز بشكل جيد ولم يخسر سوى مباراة واحدة أمام فريق يملك وفرة من اللاعبين المميزين مهارياً وبدنياً واستقراراً إدارياً، ومازال أمام الزمالك فرصة كبيرة للمنافسة.

■ ■ ■

استمعت باهتمام لحوار الكابتن حسام البدرى، المدير الفنى لفريق الأهلى، مع الكابتن أحمد شوبير، وهو حوار شيق وغطى كل القضايا القديمة والحديثة وخرجت منه ببعض النقاط تحتمل الصواب والخطأ:

أولا: يعانى الكابتن حسام البدرى من أزمة نفسية مع جماهير الأهلى وهى أزمة داخلية تضغط عليه بشكل قوى ودفعته للفرحة الهستيرية التى ظهرت عليه عند إحراز الهدف الثانى فى مرمى الزمالك، واستمرار وقوعه تحت هذا الضغط سيدفعه لعمل مواءمات والهروب من قرارات حاسمة، ناهيك عن تعثره عند أى محنة أو خسارة وهو أمر وارد سيدفعه لاتخاذ قرارات خاطئة، والمهم حتى يتجاوز شبح تلك الأزمة أن يدرك أنه يعمل لمصلحة الأهلى وليس لمصلحة بعض الجماهير التى اتخذت موقفا ضده وكرهته بناء على ما فرضته الإدارة السابقة على الرأى العام الأهلاوى، والتصحيح يكون بالعمل فى معزل عن تلك الأزمة والتيقن أن الإدارة الحالية ستسانده إلى أبعد ما يتوقع اللهم إلا إذا وجد عرضا آخر.

ثانياً: حرص حسام البدرى على الإشادة بجميع اللاعبين الكبار والصغار، القدامى والجدد وهو أمر طيب، ولكنه يتناقض مع كلامه عن أنه يعانى من أزمة بسبب عدم اختياره للقائمة فكيف يكون راضيا عن الجميع وفى نفس الوقت غير راض عن القائمة. وللمرة الألف بعد المليون أقولها إن الأهلى لديه أفضل اللاعبين المحليين وإن أغلبهم يحتاج إلى فرصة للمشاركة الدائمة ليكتشف حقيقة خامتهم ومعدنهم وقدرتهم على تحمل مسؤولية اللعب لفريق الاهلى، وما لفت نظرى أن البديل الذى يطرحه الكابتن حسام ليضمد قائمة فريقه هو الإثيوبى شيمليس بيكلى، ومع كامل الاحترام للاعب والكابتن البدرى فمن وجهة نظرى المتواضعة أنه ليس اللاعب الصاروخ الذى يحقق الفارق، خاصة أن الأهلى يملك لاعبا مثل صالح جمعة وهو جوهرة ولكنه لم يجد من يقوّمه أو يلمّعه، أما وإذا كان يستحيل إصلاحه وتقويمه فلماذا لا يتم بيعه فورا.

كما أننى لم أفهم كيف فشل الأهلى فى التعاقد مع كيجان دولى، لاعب صن داونز الجنوب أفريقى، وهو يملك الوفرة المالية وخزينة النادى مفتوحة للتمويل بأى مبلغ طالما سيحقق المصلحة؟ ولم يرتح بالى للقول إن اللاعب لا يرغب فى اللعب فى أفريقيا ويريد الانتقال لأوروبا. فإيفونا كان لديه نفس الرغبة ولكن المهندس محمود طاهر أصر وأرسل هيثم عرابى، مدير التعاقدات، وقتها، خلف اللاعب وبذل قدر استطاعته حتى أقنعه وغامرت إدارة الأهلى ودفعت ٢.٥ مليون دولار ونجحت المغامرة وحققت ببيعه مبلغًا خيالياً (٨ ملايين دولار). أما ما أراه الآن بالتفاوض عن طريق المراسلات مع لاعب مهم يحتاجه الأهلى فهو أمر أرى فيه تكاسلا، ثم عدم طرح الجهاز الفنى للبديل الثانى وتوقف طموحه عند «جيمس بكرى» أمر يحتاج مراجعة من الكابتن حسام البدرى وهو يستعد لاختيار القائمة الأفريقية التى أراها هى الأهم ولا تحتمل حسابات المواءمة. وظنى أن البدرى قادر، إذا تحرر من حسابات الضغط الجماهيرى، على الفوز ببطولة أفريفيا والارتقاء بمستوى أداء الأهلى الذى يظهر خائفاً فى المواجهات مع الفرق الكبيرة كما رأيناه فى الشوط الثانى لمباراة القمة، وهى طريقة لا أنكر أنها أثمرت نتائج مستقرة ووضعت الأهلى على قمة الدورى فهل ستضعه على قمة أفريقيا؟

■ ■ ■

لأننى لا أنكر اهتمامى الزائد هذه الأيام بالأهلى انطلاقاً من تحمسى لمشروع التطوير الذى يتبناه الصديق «محمود طاهر»، فقد توقفت أراجع ماذا أنجز الأهلى رياضياً هذا الموسم، وشرعت بالفعل فى عمل مقارنة مع الزمالك، منافسه التقليدى الكبير، ولكننى توقفت عن عقد المقارنة لأنها ستكون مبخسة ومحبطة لجماهير الزمالك، فهذا العام كان عام الأهلى فى اكتساح البطولات فى أغلب الألعاب.

وإذا كانت كرة القدم بالنادى اكتفت بالفوز ببطولة الدورى على مستوى الفريق الأول، كما فازت بدورى الجمهورية لكرة القدم للناشين لفرق 2000 و2002 ودورى منطقة القاهرة لفرق 98 و2001 والدرع العام لفرق 2004 و2005 و2006 وهو أمر طبيعى إلا أن الأمر اختلف تماماً على مستوى اللعبات
الجماعية والفردية.

العاب الصالات كرة السلة واليد والطائرة نالت نصيب الأسد من البطولات حيث نجح طارق خيرى المدير الفنى الواعد لفريق السلة رجال فى الفوز بالبطولة الافريقية ودورى السوبر ودورى المرتبط فى انجاز غير مسبوق للعبة خاصة انها أول مرة يفوز فيها الأهلى بلقب البطولة الأفريقية ابطال الدورى.

وفى كرة اليد نجح الفريق فى الفوز بالبطولة الأفريقية أبطال الدورى للرجال التى أقيمت فى بوركينا فاسو، وتألقت سيدات الكرة الطائرة تحت قيادة حمدى الصافى وفازت بالبطولة الأفريقية والعربية ودورى السوبر ودورى المرتبط، فى المقابل فاز رجال الطائرة ببطولة دورى المرتبط.

وفى تنس الطاولة فاز الرجال بالبطولة العربية التى أقيمت فى المغرب، وبطولات الجمهورية لفرق تنس الطاولة للناشئين وتوج النادى بكأس بطولة الجمهورية لألعاب القوى لفرق الدرجة الاولى رجال وسيدات والشباب 20 سنة و18و16 سنة ناشئين وناشئات.

وتوجت جيانا فاروق ببطولة العالم للكاراتيه، بينما فاز النادى ببطولات القاهرة والجمهورية والدرع العام وبطولة الأهلى الدولية لجميع المراحل السنية على مستوى الناشئين.

وفازت سباحة الأهلى بالدرع العام لكأس مصر فى السباحة القصيرة والمياه المفتوحة والدرع العام لبطولة الجمهورية فى السباحة القصيرة والمياه المفتوحة وكأس مصر فى كرة الماء للرجال.

عيسي جروب
تعليقات الموقع مغلقة حاليا , من فضلك قم باستخدام تعليقات الفيس بوك .