رئيس التحرير
أبو المعاطي زكي

خليل يكتب : مصر تنظم مونديال ٢٠٢٢ بعد سحبها من قطر

عجلاً أم آجلاً.. سواء انتهت أزمة العرب مع قطر برحيل النظام القطرى أو تراجعه عن دعم وتمويل وتنظيم الحركات الإرهابية فى المنطقة أو لم تنته واستمرت محاصرته ولفظه من أهلها وجيرانها ومحيطه العربى.. فإن تنظيم قطر لكأس العالم لكرة القدم ٢٠٢٢ أمر صعب إن لم يكن مستحيلا، وكلامى هذا ليس وليد اللحظة ولم يخرج من بطن الأزمة، فسبق أن أشرت هنا أن إسناد فيفا البطولة لقطر من الأساس أمر خارج نطاق المنطق والعقل والمناخ والمساحة والزمن والتاريخ والإمكانيات وعدد السكان (٢.٥ مليون نسمة) وأنها مهما حاولت فإنها بالكاد لا تستطيع أن تستضيف أكثر من مجموعة واحدة فى البطولة.

 

وهنا سأذكر لكم رقم واحد فقط يدلل على استحالة استضافة قطر للبطولة، حيث جاء فى وثيقة فيفا عن الأرقام والإحصائيات الخاصة بمونديال البرازيل الأخير أن عدد الجماهير التى شاهدت مباريات البطولة من الملعب بلغ ما يقرب من ٣.٥ مليون شخص وبالتحديد (٣٤٢٩٨٧٣ متفرجا) بمتوسط حضور ٥٣ ألفا وخمسمائة واثنين وتسعين متفرجا فى المباراة الواحدة، فأين تلك المساحة التى تستوعب كل هذه الجماهير اللهم إلا إذا كانت قطر ستقوم بالتعلية الرأسية وستبنى عشرة أدوار على مسطحها الأرضى وهو أمر ليس ببعيد على العقلية القطرية الذين طرحوا تغير المناخ عندما اعترضت كثير من الدول على إقامة البطولة فى درجة حرارة تزيد على ٥٠ درجة مئوية وهذا عائق آخر يجعل إقامة المونديال هناك من المستحيلات.

 

وهنا يتبادر السؤال الساذج: ألم يكن كل هذا معلوماً لـ«فيفا» وأعضاء لجنته التنفيذية ورئيسه الفاسد جوزيف بلاتر، عندما أسند البطولة لقطر؟ وهل من المعقول أنهم تجاوزوا عن كل هذه العوائق المستحيلة التى لايخطئها عقل طفل صغير لمجرد أنهم شربوا الشاى القطرى بالياسمين؟

 

ظنى وليس كل الظن إثم أن أعضاء اللجنة التنفيذية كانوا يعلمون أن البطولة لن تقام فى قطر، ولكنهم أجبروا على إسناد البطولة لها وعندما أقول أجبروا فأنا أقصد الكلمة.. فلو تذكرون أن قطر وقتها كانت أحد أطراف حسابات دولية لخطة أمريكية لتفتيت المنطقة وحتى وقت قريب وقبل أن يفشل مشروع التقسيم فإن قطر تواجدت بأموالها ودعمها وسلاحها فى مناطق عديدة مصر والسودان وليبيا وسوريا واليمن وغزة وغيرها ووجدناها تلعب دورا أكبر من حجمها وقوتها وقدرها السياسى والجغرافى والبشرى والتاريخى وأنها لم تكن تستطيع أن تأخذ هذه المساحات لولا مشاركتها وتكليفها بدور من القوى العظمى وفى هذا الإطار كان من الضرورى أن يتم تضخيم وتفخيم تلك الدولة الصغيرة أمام العالم وليس هناك أفضل من إسناد تنظيم كأس العالم لها كى تصبح محطا لأنظار العالم، شرقه وغربه جنوبه وشماله.. أقصد أن حصول قطر على تنظيم البطولة كان ضمن دور فى مشروع سياسى تقوم بتنفيذه والإنفاق عليه بمليارات الدولارات وهى لولا هذه الثروة لما كان لها دور ولا كان العالم انتبه لوجودها. بل إننى أظن أن القطريين أنفسهم يعلمون أنهم لن ينظموا البطولة، وأن حصولهم على ورقة تنظيمها كان فى إطار الخطة الدعائية للدولة الصغيرة، فمعنى أن السعودية أغلقت حدودها البرية مع قطر أن الإنشاءات والاستادات التى يجرى تركيبها توقفت تماما فأغلب مواد البناء والمعدات الثقيلة تدخل من ممرها البرى مع السعودية التى كانت ستستضيف فنادقها ومعها دول الخليج جمهور البطولة.

 

المهم الآن أن سحب تنظيم البطولة من قطر مجرد وقت، سواء عادت أو لم تعد لمحيطها العربى.

 

والسؤال الآن: من الدولة التى يمكن أن تحل محلها؟ وهل ستذهب إلى أمريكا أم اليابان أم أستراليا أم كوريا الجنوبية؟ وهى الدول التى كانت تنافس قطر على تنظيمها، وهل يمكن لمصر أن تكون بديلاً فى تنظيم المونديال ٢٠٢٢؟

 

السؤال الثانى هو الأهم فإذا كانت السياسة العالمية تلعب دورا فى اختيار الدول التى تنظم البطولة وهى كذلك بالفعل فالـ«فيفا» محصور بين الفساد والسياسة ولا ثالث لهما، وإذا كانت قطر خطفت التنظيم من أمريكا واليابان بعرضها لملف ورقى وماكيت وفيديو.. فلماذا لا يطرح العرب مصر بديلاً لتنظيم البطولة وهى بالفعل تملك البنية التحتية من فنادق وملاعب ومستشفيات وغيرها لإقامة البطولة؟ ومصر قادرة إذا تعاونت مع السعودية والإمارات أن تعيد تحديث بنياتها وتستضيف البطولة على أرضها أو لماذا لا يتم طرح التنظيم المشترك بين مصر والسعودية، كما حدث فى مونديال ٢٠٠٢ التى نظمته كوريا الجنوبية واليابان؟ فالمسافة بين مصر والسعودية ساعتين بالطائرة وهناك طريق برى مزمع إنشاؤه.

 

صدقونى ما أقوله ليس خيالا أو تخاريف صايم، خاصة أننى أكتب بعد الإفطار، فطالما أن «فيفا» أعطى البطولة لقطر التى لا تملك الأرض أو الشعب أو المنشآت، ولكنها تملك الفلوس، إذن فالموضوع فى متناولنا، والقادة السياسيون الذين أخرجوا قطر من النظام الدولى قادرون أن يضغطوا ليحصلوا على تنظيم البطولة، المهم أن يكون لدى الوزير خالد عبدالعزيز الجراءة والإرادة ويطرح المشروع ويسعى فيه (بس ياريت مايسألش هانى أبوريدة لأنه سيرفض كما فعل فى قضية عيسى حياتو) فمجرد طرح المشروع والسعى فيه أمر واجب ودور أفضل من انشغاله فى ضبط وحياكة اللائحة الاسترشادية للأندية.

 

■ ■ ■

 

وبمناسبة اللائحة التى يتم تفصيلها بين الوزير واللجنة الأوليمبية، فإننى أبدى أسفى على عدم وضع بند الثمانى سنوات فى اللائحة وأتوجه باللوم للوزير فى مشاركته فى هذه السقطة، فهو لم يكتف برفع هذا البند من القانون، بل يرفض أن يضمنها للائحة الاسترشادية التى غالباً سيتم تنفيذها على جميع الأندية.

 

ياسيدى الوزير الدستور حدد فترة حكم رئيس الجمهورية بمدتين وأنت ترفض أن تحددها للأندية.

 

أما القول إن الجمعيات العمومية يمكن أن تغير اللائحة الاسترشادية، فهذا قول حق يراد به باطل لأنك تعلم أن أغلب الجمعيات العمومية للأندية لن تكتمل من أجل اللائحة والأهلى أو الزمالك لن يحضر له ١٥ ألف عضو لمناقشة اللائحة، حتى وإن حضروا لن يجدوا مكانا ليتسع لهذا العدد فى وقت واحد، وبالفعل لو كنت جاد فى أن تعطى للأندية حريتها كان عليك أن تعاقب النادى الذى لا تكتمل جمعيته بإيقاف نشاطه حتى يقر لائحته، أما أن تعطى للناس الخيار وتقول لهم إذا لم تحضروا سأطبق لائحتى، فالناس ستذهب للخيار السهل. النقطة الثانية ولو أن الوزارة واللجنة الأوليمبية جادة فى وضع اللائحة الأمثل لجميع الأندية كان عليها أن تشركهم فيها، أما أن تجبرهم على لائحة استرشادية، فهذه سطوة مقنعة، لذا أرجوا أن تتداركوا أخطاء اللائحة الاسترشادية وتضعوا بند الثمانى سنوات وترفع شرط عضوية المجالس لمؤهل عالى وليس متوسط.

 

بالمناسبة أظن بعد صدور القانون واللائحة الاسترشادية وإعطاء مقاليد الأمور الإدارية والفنية لمجالس إدارات الأندية والاتحادات واللجنة الأوليمبية لم يعد هناك داع لوجود وزارة الرياضة.. مش كده ولا أنا فاهم غلط؟!

 

■ ■ ■

 

فى أزمة اللاعب كوليبالى والذى يلاعبنا بكلام ساذج ويجرنا دون أن نقصد لمعركة كلامية صحفية قد يستغلها ضد الأهلى فى شكواه قرأت تصريحا للمستشار القانونى للأهلى يقول إن الأهلى تعرض لمؤامرة من بعض السماسرة وإنهم حرضوا اللاعب على الهرب وهذا التصريح المجانى يشير إلى أن إدارة الأهلى باتت ضعيفة حتى يتلاعب بها السماسرة وإذا كان الكلام حقيقى.. فلماذا لا يتم الإعلان عن السماسرة والتشهير بدورهم الخبيث حتى لا يكرروا فعلتهم مع الأهلى أو غيره من الأندية.

 

■ ■ ■

 

تابعت الأزمة التى ثارت مؤخراً بين مهند مجدى، عضو مجلس إدارة الأهلى، وأحد أعضاء النادى والذى اتهمه بمعاكسة زوجته، وهو كلام لم أسمع عنه من قبل فى النادى الأهلى، ولكننى بعد أن تيقنت من المعلومات الصحيحة اكتشفت حجم الكارثة، فالمفاجأة المذهلة أن السيدة التى اتهم عضو المجلس بمعاكستها (منقبة) والمفاجأة الثانية أنه وفقاً لأقوال الزوج فى شكواه بأن عضو المجلس عاكسها وقال لها (السلامو عليكو) تخيلوا.. السلام صار معاكسة.

 

ولأن القضية غريبة تتبعت فاكتشفت أن وراء هذه الخناقة المفتعلة موظفة ومسؤولا فى قطاع الإعلام هو الذى نشر هذه القصة الوهمية والفيديوهات فى الإعلام لتشويه صورة الشاب المحترم مهند مجدى ومجلس الإدارة قبل الانتخابات، الكارثة الأكبر أن المجلس لم يتخذ الإجراءات العقابية تجاه الموظفين الذين يعبثون بصورة النادى أمام الرأى العام

Pin It on Pinterest