رئيس التحرير
أبو المعاطي زكي

أيوب يكتب : الأهلي والوداد وكوليبالي

بدأت أمس الأول مباراتان للأهلى فى نفس التوقيت تقريبا.. انتهت المباراة الأولى أمام الوداد المغربى بانتصارين كبيرين للاعبى الأهلى فى الملعب بهدفين فى مرمى الوداد ولجماهير الأهلى فى المدرجات التى عادت لتثبت من جديد أنها صانعة الفرحة وصاحبة كل وأى انتصار وبهاء وكبرياء.. أما المباراة الثانية فكانت بين الأهلى ولاعبه الهارب كوليبالى الذى فاجأ الجميع قبل انطلاق مباراة الوداد بتصريحات له قال فيها إنه تعرض للاضطهاد فى الأهلى وإنه كان يواجه حربا سواء من مديره الفنى أو زملائه فى الفريق، وكان يخشى أثناء وجوده فى مصر على زوجته وأولاده لأنهم مسيحيون.. وإذا كان الأهلى أمام الوداد لم يطلب تشجيعا أو سندا إلا من جماهيره فقط وهو أمر طبيعى جدا.. فالأهلى أمام اتهامات كوليبالى وأكاذيبه يطلب المساندة من مصر كلها.. فكوليبالى الذى يدعى الاضطهاد ويزعم أنه هرب من الأهلى ومصر لأنه لم يكن آمنا على نفسه كلاعب كرة فى الأهلى أو على أسرته وحياة زوجته وأطفاله فى القاهرة.. حين قرر أن يهرب فجأة لم يقل لأى أحد إن الاضطهاد الفنى والدينى كانا سبب هروبه..

ولم يسبق أن تقدم بأى شكوى لإدارة النادى ولم يكن صامتا طيلة فترة وجوده فى الأهلى وكان دائم الحديث عن فرحته باللعب مع الأهلى وبجماهير الأهلى وكان يشيد بكل ذلك فى الإعلام طول الوقت.. ولم ينتبه كثيرون إلى أن كوليبالى قرر فجأة اختراع كل هذه الأكاذيب فى نفس يوم وصول الملف القانونى الذى أعده الأهلى للفيفا متضمنا كل العقود والمستندات والأدلة التى تثبت حق الأهلى وتحافظ عليه أيضا.. ومن الواضح أن كوليبالى ومحاميه ومستشاريه وجدوا أن الحل الأمثل من وجهة نظرهم حتى لا يتعرض اللاعب لعقوبات قاسية من الفيفا ويضطر لسداد غرامات مالية ضخمة للأهلى.. هو أن يكون اللاعب قد تعرض لإيذاء وتهديد واضطهاد دينى وعرقى أيضا.. وهو الأمر الذى لو تم إثباته فستسقط عن كوليبالى كل العقوبات وسيصبح الأهلى هو المدان.. وهذا بالضبط هو ما يجعلنى أراها قضية تخص الكرة المصرية بأسرها وليس الأهلى فقط.. ولست أريد فتح أى جروح قديمة أو تفتيش فى ملفات تم إغلاقها منذ سنوات.. ولكننى لابد أن أتوقف أمام حكاية عصام الحضرى حين هرب من الأهلى إلى سيون السويسرى.. ولو لم يقف الأهلى وقتها بكل حسم وقوة أمام هذا الأمر وبمنتهى الجدية والصرامة..

لتكررت حكاية عصام الحضرى فى السنوات الماضية أكثر من مرة.. وهذه الجدية والصرامة مطلوبة الآن أيضا.. لأنه لو نجح كوليبالى فى إقناع الفيفا بمزاعمه واضطهاده.. فسوف يتكرر الأمر، خاصة أن هناك أفارقة كثيرين يلعبون الآن فى مصر وبعضهم يلمع ويتألق وقد تأتيهم عروض رائعة ويكون الحل هو هروبهم من أنديتهم المصرية ثم اتهام تلك الأندية ومسؤوليها ولاعبيها باضطهاد اللاعبين الأجانب وعدم إحساسهم وعائلاتهم بالأمان فى مصر لأنهم غير مسلمين.. وهكذا يمكن لأى من هؤلاء الهرب من مصر دون التزام بعقود أو خوف من أى مساءلة وعقاب

Pin It on Pinterest