لم تكن سرقة منتخب مصر بمؤامرة قذرة - دبرت بليل، فى كواليس الفيفا، ونفذت بأيدى قذرة، فى مباراة الارجنتين - لم تكن اول سرقة تقع على رؤوس الاشهاد فى ذلك المحفل الدولى الكبير.
فلقد سبق وأن سرقت "كأس العالم" ذات نفسها غير مرة.
سرقت مرة بالتحكيم ومرة بالمنشطات ومرة بإرهاب الدولة ومرة بالرشاوى السياسية!
إلا مرة واحدة فقط، اجتمعت فيها كل هذه العناصر، فى دولة واحدة، هى "الأرجنتين" التى نظمت كأس العالم لأول مرة عام 1978، وفازت بالتهديد والإرهاب والمنشطات والرشاوى السياسية!
وقتها كانت الدول المرشحة هى هولندا وألمانيا وإيطاليا والبرازيل.
قبلها بأربع سنوات، كانت هولندا قاب قوسين أو أدنى من الفوز بكأس العالم العاشرة، التى اقيمت بألمانيا 1974 وخسرت فى النهائى من 1/2.
كان منتخب هولندا بقيادة "يوهان كرويف" هو المرشح الأول للفوز بالكأس. وكان كرويف أفضل لاعب فى العالم، كان حائزا على الحذاء الذهبى ثلاث مرات، وكان منتخب هولندا اعظم فريق فى اوربا، حيث ادهش العالم "بالكرة الشاملة" التى عرفت بالطاحونة. وظهرت فى بداية السبعينيات، على يد "رينوس ميتشلز" مدرب نادى "اياكس".
وحدث قبل البطولة بشهور ان تلقى يوهان كرويف تهديدات بالقتل، واختطاف اولاده، اذا ما وطأت قدماه أرض الأرجنتين، وكانت التهدات، عبر مكالمات هاتفية، ورسائل خطية، وطرودا بريدية، تحوى هدايا داخل صناديق كرتونية، ملفوفة بعناية فائقة، الهدايا عبارة عن "عقارب وثعابين سامة"!
وقتها كان كرويف يعيش فى مدريد، ويلعب لبرشلونة، حين وضعت الشرطة الأسبانية اسرته تحت حراسة أمنية مشدد على مدار الساعة.
انصاع كابتن هولندا للتهديدات، ورفض السفر إلى الأرجنتين وقال: لقد خيرت بين حياة اولادى وكأس العالم. وفعلت ما هو صواب.
كان تلك مجرد "عينة" من "ارهاب الدولة" الذى مارسته الدولة المنظمة لمنع افضل لاعب فى العالم من قيادة افضل فريق فى المونديال.
أما كيف تم استخدام المنشطات، وأما كان ارهاب الحكام، وأما كيف تمت الرشاوى السياسية، فتلك قصة أخرى!
اضافة اعلان