رد محمد عبدالواحد، المدرب المساعد لمنتخب مصر، على المخاوف التى انتابت الجماهير المصرية قبيل المشاركة فى نهائيات كأس العالم، مستعرضًا الطفرة الرقمية والفنية التى حققها المنتخب تحت قيادة الجهاز الفنى الوطنى برئاسة حسام حسن، مقارنة بالنتائج السابقة للاعبى ومدرّبى النخبة الأجانب.
اضافة اعلان
وأكد محمد عبدالواحد، خلال لقائه على قناة «الشمس»، أن الجهاز الفنى استغل فترة الستة أشهر الفاصلة بين بطولتى أمم إفريقيا وكأس العالم لبناء شخصية قوية للمنتخب، مشيرًا إلى أن نقطة التحول الحقيقية بدأت من معسكر مارس الودى، معقبًا: «لقد واجهنا منتخبات بحجم إسبانيا والسعودية فى ملاعبها، ونجحنا فى الفوز على السعودية برباعية نظيفة على أرضها وهى التى فازت على مصر فى مونديال روسيا ثم تعادلنا مع إسبانيا بطل أوروبا وسط نجومها وأمام جماهيرها، وهذا الأداء منح اللاعبين ثقة هائلة وجعلهم يصدقون أنهم قادرون على مجابهة كبار العالم فى المونديال دون مركب نقص».
وأوضح أن حسام حسن كان يستغل ملخصات هاتين المباراتين دائمًا لبث روح الحافز فى نفوس اللاعبين، رافضًا فكرة التمثيل المشرف، مستشهدًا بالإنجاز المغربى فى المونديال الماضى قائلا: «مصر بتاريخها، وبألقابها السبعة، وبامتلاكها نجومًا عالميين مثل محمد صلاح، وعمر مرموش، وحمزة المحترف فى برشلونة، ليست أقل من أى منتخب فى العالم».
وعاتب محمد عبدالواحد بشأن المقارنة الدائمة بين المدرب الوطنى والأجنبى، مسترجعًا ذكريات مونديال روسيا 2018 مع الأجهزة الفنية الأجنبية التى كلفت خزينة اتحاد الكرة مبالغ طائلة، وخرجت بصفر من النقاط بعد ثلاث هزائم متتالية أمام أوروجواى، وروسيا، والسعودية، وعلى النقيض تمامًا، نجح المنتخب الحالى فى التأهل لدور الـ 16 وصيفًا لمجموعته بفرق الأهداف فقط عن بلجيكا، بل وكان قاب قوسين أو أدنى من تفجير مفاجأة القرن أمام الأرجنتين حامل اللقب بالتقدم عليه بنتيجة 2−0 حتى الدقيقة 79 من عمر اللقاء.
وتابع: «مصر لم تعد الفريق الذى يدافع بـ 11 لاعبًا تحت خط الكرة وينتظر المصادفة، بل أصبحنا نسجل ونهاجم ونفرض أسلوبنا، والجمهور حاليًا ينصف المدرب الوطنى ويضعه فى المكانة التى يستحقها».
وكشف عن حجم التضحيات والعمل الجماعى الذى قام به الجهاز المعاون للمنتخب رفقة حسام حسن، موضحًا أن الإعداد للمونديال لم يبدأ فى يونيو بل انطلق بمعسكر مغلق وصارم منذ 18 مايو، واستمر لنحو 50 يومًا من المحاضرات، التحليلات، ودراسة الخصوم بدقة لتقديم تقارير متكاملة للمدير الفنى.
وأكد أن هذا الإنجاز وضع عبئًا وضغطًا إضافيًا على الجهاز الفنى فى المستقبل، قائلًا: «فى كأس العالم المقبلة، لن تقبل الجماهير بالتوقف عند دور الـ 16، لأننا تخطينا هذه المرحلة بالفعل، وسيكون سقف الطموح هو المربع الذهبي».