A A A
حسين لبيب

حسين لبيب


لم يكن رحيل خوان بيزيرا، عن الزمالك مجرد نهاية لرحلة لاعب أجنبي داخل القلعة البيضاء، وإنما حلقة جديدة في مسلسل فقدان الفريق لعدد من أبرز نجومه خلال الفترة الأخيرة، في مشهد أصبح يتكرر مع أسماء صنعت الفارق وارتبطت بها جماهير النادي.اضافة اعلان

وبإعلان بيزيرا رحيله رسميًا، أمس الأحد، بعد فترة من الغياب عن الفريق منذ انطلاق فترة الإعداد للموسم الجديد، أُسدل الستار على واحدة من أكثر القصص إثارة للجدل داخل الزمالك، بعدما أكد اللاعب في بيان رسمي تمسكه بقرار الرحيل، رغم اعتذاره للنادي والجماهير وزملائه والجهاز الفني.

بيزيرا لم يكن الاسم الأول الذي يغادر الزمالك في عهد مجلس الإدارة الحالي برئاسة حسين لبيب، إذ سبقه خلال الفترة الأخيرة عدد من اللاعبين أصحاب التأثير، يأتي في مقدمتهم أحمد سيد زيزو، وسيف الدين الجزيري، وحسام عبدالمجيد، لتفقد القلعة البيضاء واحدًا تلو الآخر أسماء كان لها حضور بارز داخل الفريق.



البداية الأبرز كانت مع أحمد مصطفى زيزو، أحد أهم نجوم الزمالك في السنوات الأخيرة، والذي انتهى مشواره مع النادي بعد أزمة طويلة حول تجديد عقده.

وفي أبريل 2025، أعلن الزمالك رسميًا أن رحلة زيزو مع الفريق ستنتهي بنهاية الموسم، بعدما وصلت مفاوضات التجديد إلى طريق مسدود، مع إحالة اللاعب للتحقيق على خلفية تصريحات إعلامية، وفقًا لبيان النادي في ذلك الوقت.

وبعد نهاية علاقته بالزمالك، انتقل زيزو إلى الغريم التقليدي الأهلي في صفقة انتقال حر، لتصبح طريقة رحيله واحدة من أكثر الملفات التي أثارت جدلًا بين جماهير المستديرة في مصر.

وفي أغسطس الماضي، جاء الدور على التونسي سيف الدين الجزيري، أحد أبرز المهاجمين الأجانب الذين ارتدوا قميص الزمالك في السنوات الأخيرة.

وأعلن مجلس إدارة الزمالك التوصل إلى اتفاق مع الجزيري لإنهاء التعاقد بالتراضي، بعد الانتهاء من جميع التسويات الخاصة بالعقد، في خطوة وصفها النادي بأنها تمت في إطار من التفاهم والاحترام المتبادل.

ورغم اختلاف تفاصيل الرحيل، فإن النتيجة كانت واحدة.. لاعب آخر من أصحاب البصمة يغادر الزمالك، بعدما أصبح الجزيري الهداف الأجنبي التاريخي للنادي.

وفي يوليو الماضي ومع بداية الموسم الحالي، أعلن الزمالك الموافقة على احتراف حسام عبدالمجيد، مدافع الفريق، في صفوف لودوجوريتس البلغاري، بعد التوصل لاتفاق بين الناديين وإنهاء الإجراءات الخاصة بالصفقة.

رحيل عبدالمجيد مثّل خسارة فنية لخط دفاع الزمالك، لكنه جاء هذه المرة من بوابة الاحتراف الأوروبي، بعدما قرر النادي الموافقة على انتقال اللاعب وخوض تجربة جديدة خارج الدوري المصري.

أما خوان بيزيرا، فكانت قصته مختلفة من حيث التفاصيل، بعدما غاب عن الفريق منذ بداية فترة الإعداد، قبل أن يعود إلى القاهرة ويصدر بيانًا رسميًا يعتذر فيه للنادي وجماهيره عن فترة غيابه.

بيزيرا أكد في بيانه أن علاقته بجميع أفراد الفريق جيدة، كما وجه الشكر إلى إدارة الزمالك على رغبتها في استمراره، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه اختار الرحيل، معتبرًا أن أمامه فرصة كبيرة قد لا تتكرر، وأن القرار يمثل حلمًا له ولعائلته.

وبذلك أصبح بيزيرا أحدث الأسماء التي تغادر الزمالك، في وقت تطرح فيه هذه الرحيلات سؤالًا مهمًا حول قدرة النادي على الحفاظ على نجومه، خاصة أن القائمة تضم لاعبين اختلفت ظروف رحيلهم، لكنهم جميعًا كانوا من الأسماء التي تركت بصمة واضحة بقميص القلعة البيضاء.

من زيزو إلى الجزيري، ومن حسام عبدالمجيد إلى بيزيرا، أسماء مختلفة، وقصص رحيل مختلفة، لكن القاسم المشترك هو أن الزمالك يفقد بشكل متواصل لاعبين كان لهم حضور مؤثر داخل الفريق.