حسم الأهلي قراره أخيرًا وأغلق ملف المهاجم الأجنبي قبل أن يتسع الجدل، بعدما أنهى مسؤولوه إجراءات التعاقد مع الأنجولي إيلتسين كامويش، لاعب ترومسو النرويجي، ليصل إلى القاهرة قادمًا من أجواء الشمال البارد بحثًا عن تحدٍ مختلف بقميص بطل إفريقيا.
اضافة اعلان
الصفقة جاءت بصيغة الإعارة لمدة ستة أشهر مقابل 500 ألف دولار، مع بند يمنح النادي أحقية الشراء النهائي مقابل مليون و100 ألف دولار، في خطوة سريعة هدفت إلى علاج النقص الهجومي الذي ظهر بعد رحيل السلوفيني نيتش جراديشار إلى أويبست المجري حتى نهاية الموسم.
داخل أروقة القلعة الحمراء لم يكن الاسم مطروحًا من فراغ، بل جاء بعد مفاضلة بين عدة مهاجمين، قبل أن تحسم الأرقام الكفة لصالح اللاعب الأنجولي.
الموسم الماضي كان بمثابة بطاقة التعريف الأقوى لكامويش، إذ خاض 29 مباراة في مختلف البطولات، سجل خلالها 17 هدفًا وصنع 7 أخرى، ليؤكد أنه ليس مجرد مهاجم صندوق تقليدي، بل لاعب يجيد التحرك والمساهمة في بناء اللعب وصناعة الفرص، وهو ما تبحث عنه منظومة الأهلي الهجومية.
كامويش، البالغ 26 عامًا، وُلد في لواندا عاصمة أنجولا، لكن خطواته الأولى في كرة القدم كانت أوروبية النكهة، بعدما تدرج في قطاعات الناشئين بأندية سبورتنج لشبونة وماريتيمو وناسيونال ماديرا في البرتغال، حيث تشكل وعيه التكتيكي مبكرًا.
بعدها بدأت رحلة التنقل بين المحطات، فلعب للفريق الثاني لماريتيمو، ثم خاض تجارب مع أونياو ألميريم وألفيركا، قبل أن ينتقل إلى السويد عبر بوابة سكيليفتيا، ثم تجربة مع براج، وصولًا إلى الدوري النرويجي الذي شهد انفجار أرقامه.
في ترومسو، انضم اللاعب في فبراير الماضي مقابل 250 ألف يورو، بعد محطات سابقة تمت دون مقابل، وهناك قدم موسمه الأبرز، إذ أنهى الدوري النرويجي في المركز السادس بقائمة الهدافين برصيد 13 هدفًا، وهو رقم لفت أنظار الكشافين ووضعه على طاولة اهتمامات الأهلي.
ورغم أن مشاركته في الموسم الحالي اقتصرت على مباراة واحدة دون أهداف، فإن ما قدمه سابقًا كان كافيًا لإقناع الإدارة بأن التراجع مجرد تفصيلة عابرة في مسيرة مهاجم يعرف طريق الشباك.
هذا التألق انعكس أيضًا على قيمته التسويقية التي قفزت إلى 1.5 مليون يورو، وهو أعلى تقييم بلغه في مشواره حتى الآن، ليصل إلى الأهلي وهو في مرحلة نضج كروي، لا موهبة قيد التشكّل.
الرهان في الجزيرة واضح: مهاجم جاهز للحسم، قادر على تعويض الراحل، ومنح الخط الأمامي حلولًا إضافية في صراع البطولات، بينما ينتظر الجمهور رؤية ما إذا كانت أرقام الشمال الأوروبي ستترجم إلى أهداف تحت ضغط المدرجات الحمراء.