A A A
مبابي

مبابي

بعث كيليان مبابى، نجم منتخب فرنسا ونادى ريال مدريد، رسالة مؤثرة لجماهير «الديوك»، بعد الفشل فى التتويج بلقب كأس العالم 2026.

وخسر منتخب فرنسا فى نصف النهائى أمام إسبانيا، كما أنه هزم كذلك فى مباراة المركز الثالث أمام إنجلترا بنتيجة (6-4).اضافة اعلان

وجاءت رسالة مبابى عبر إنستجرام: «كان شهرًا مليئًا بالمشاعر. شهرًا تجاوزنا فيه حدودنا، وعشنا فيه لحظات ستبقى خالدة. شهرًا شعرنا فيه بالفخر لارتداء قميص فرنسا. وقبل كل شيء، كان شهرًا عنوانه الشغف؛ الشغف الذى يدفعنا للقتال داخل الملعب، والذى يدفعكم أنتم أيضًا لمتابعتنا، سواء من المدرجات أو من خلف الشاشات. هذا ما صنعناه معًا.. قصة يصعب وصفها بالكلمات».


وأضاف: «لم نعد إلى الوطن حاملين كأس العالم. وهذا يؤلمنا، وسيظل يؤلمنا لبعض الوقت. لن أدّعى عكس ذلك».

وأكمل: «أنا فخور بالتتويج بالحذاء الذهبى، لكنه كان سيعنى لى أكثر بكثير لو جاءت إلى جانبه كأس العالم. ربما كنا نطمح لأن نهديكم نهاية مختلفة، لكننا لا نملك دائمًا حق اختيار النهاية. ما نستطيع التحكم فيه هو ما نقدمه طوال الرحلة، ونحن قدمنا كل ما لدينا. وهذا وحده مدعاة للفخر».

وتابع: «شكرًا لكل زملائى. لولا جهودهم، وتحركاتهم، وتمريراتهم، والروح الجماعية التى رافقتنا منذ المباراة الأولى حتى الأخيرة، لما تمكنت من تسجيل هذه الأهداف. هذه الجائزة ليست لى وحدى، بل هى ثمرة عمل فريق كامل».

كما أضاف: «عندما كنت طفلًا، كان حلمى أن أخوض كأس العالم، ولو مرة واحدة. اليوم شاركت فى ثلاث نسخ، وتُوجت بإحداها، وكان لى هذا العام شرف قيادة منتخب بلادى كقائد. إنها لحظة سأحتفظ بها فى ذاكرتى مدى الحياة».

وزاد: «الكثيرون منكم سهروا حتى ساعات متأخرة، وبعضكم حتى منتصف الليل، ليشاهدنا ونحن نلعب على الجانب الآخر من المحيط. تابعتمونا فى المنازل، وفى المقاهى، مع العائلة والأصدقاء، داخل فرنسا وخارجها. وآخرون كانوا معنا فى الملاعب، يرفعون العلم الفرنسى بكل فخر. أطفال يحملون أحلامًا كبيرة، ورجال ونساء من مختلف الأعمار والخلفيات، جمعهم حب هذا المنتخب وهذه اللعبة».

وأردف: «لم تتوقفوا يومًا عن الإيمان بنا، حتى فى أصعب اللحظات، وحتى عندما لم نكن نستحق كل هذا الدعم. هذه الرحلة لم يصنعها أحد عشر لاعبًا داخل الملعب فقط، بل ملايين القلوب التى وقفت خلفنا، وجمعها الشغف نفسه».

كما علق: «لقد قلت بالفعل لديدييه ديشامب كل ما أردت قوله، وهو يعلم جيدًا مقدار امتنانى له. شكرًا له، ولكامل جهازه الفنى، ولأخصائيى العلاج الطبيعى، والطهاة، ومدربى اللياقة البدنية، والسائقين، ولكل من يعمل بصمت خلف الكواليس. هؤلاء كانوا جزءًا أساسيًا من كل ما حققناه، رغم أن الأضواء لا تسلط عليهم. كما أشكر كل من استقبلنا ودعمنا طوال وجودنا فى الولايات المتحدة. كرة القدم بالنسبة لنا أكثر من مجرد لعبة؛ نتعامل معها بكل جدية ونكرّس حياتنا لإتقانها. لكنها، فى النهاية، تبقى لعبة بسيطة تقوم على كرة، ومرميين، وحلم بتسجيل هدف. وربما لهذا السبب تملك هذه القدرة الاستثنائية على جمع الناس».

وأتم: «انتهت هذه النسخة من كأس العالم، لكن رحلتنا لم تنتهِ. ستأتى مباريات جديدة، وأمسيات أخرى نجتمع فيها حول اللعبة نفسها، بالحماس ذاته، وبالإيمان نفسه. وما زالت أمامنا الكثير من الصفحات لنكتبها معًا».