سلطت صحيفة "البيان" الإماراتية الضوء على كواليس الملحمة الكروية المثيرة التي جمعت منتخبي مصر وأستراليا في دور الـ 32 من مونديال 2026، والتي حسمها الفراعنة بركلات الترجيح بنتيجة 4-2 عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1.
اضافة اعلان
ولم تكن مواجهة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 مجرد صراع على بطاقة التأهل، بل سبقتها حرب تصريحات أشعلها مدافع أستراليا جوردان بوس، بعدما أكد أنه لن يظهر أي احترام للنجم المصري محمد صلاح داخل الملعب، مستخدما عبارة أثارت جدلا واسعا: "إما أن تأكل أو تؤكل". لكن المباراة انتهت بطريقة لم يتوقعها اللاعب الشاب، إذ غادر مصابا، وظهر لاحقا باكيا وعلى عكازين، بينما احتفل المنتخب المصري بإنجاز تاريخي بالتأهل إلى ثمن النهائي لأول مرة في تاريخه.
وأبرزت الصحيفة التحول الدراماتيكي للأحداث بعد حرب التصريحات التي تصدرت العناوين قبل اللقاء، عندما أطلق المدافع الأسترالي الشاب جوردان بوس تصريحات نارية أكد فيها أنه لن يمنح أي احترام لقائد الفراعنة محمد صلاح داخل المستطيل الأخضر، مشددا على أن المباراة تقوم على مبدأ "إما أن تأكل أو تؤكل"، وأنه سيدخل اللقاء بعقلية قتالية لمواجهة أحد أفضل لاعبي العالم.
وأوضحت الصحيفة أن مجريات المباراة سارت عكس ما خطط له الظهير الأسترالي تماما؛ حيث تعرض في الشوط الأول لتدخل بدني قوي من مدافع منتخب مصر رامي ربيعة، سقط على إثره متألما وعجز عن استكمال اللعب، في لقطة أثارت غضبا واسعا في الأوساط الرياضية الأسترالية بعدما قرر الحكم استمرار اللعب دون احتساب مخالفة أو إشهار بطاقة، وهو ما دفع مساعد مدرب أستراليا، بول أوكون، لإبداء استيائه الشديد بين الشوطين مؤكدا أن التدخل كان يستحق العقوبة وأثر بوضوح على سير اللقاء.
وعقب نهاية المباراة الماراثونية، رصدت الصحيفة المشهد المؤثر والمبكي للمدافع الأسترالي البالغ من العمر 23 عاما، وهو يجلس على مقاعد البدلاء يتابع ركلات الترجيح التي أهلت مصر لثمن النهائي لأول مرة في تاريخها، قبل أن يغادر أرضية الملعب باكيا ومستندا إلى عكازين.
ونقلت الصحيفة ما ذكرته التقارير الإعلامية الأسترالية بأن إصابة بوس، الذي يعد أحد أبرز المواهب الصاعدة وركيزة أساسية للفريق، تمثل ضربة موجعة؛ إذ سيخضع لفحوصات طبية دقيقة لتحديد حجم الإصابة في الركبة وسط مخاوف من أن تكون تمزقا في الأربطة أو الرباط الصليبي، مما قد يبعده عن الملاعب لفترة طويلة.