في مباراة كشفت الكثير من العيوب الفنية والتكتيكية، سقط الأهلي أمام بيراميدز بهدفين نظيفين دون رد في لقاء لم يكن مجرد خسارة نقاط، بل كان انهيارًا شاملًا على مستوى الأداء، التنظيم، والهوية. فالمدير الفني ريبيرو بدا عاجزًا عن قراءة المباراة، واتخذ قرارات أثارت علامات استفهام عديدة لدى المتابعين والنقاد مما دفع الجماهير الحاضرة في المدرجات إلى المطالبة برحيله ومن ورائهم ملايين المحبين خلف الشاشات!! وذلك لعدة أسباب:
اضافة اعلان
أولًا: اختيارات التشكيل الأساسي بلاطعم تكتيكي ولارائحة هجومية ولا لون خططي.
فريبيرو بدأ اللقاء بتشكيلة تفتقر إلى الانسجام والمرونة، حيث1- اعتمد على لاعبين خارج الفورمة البدنية والفنية، رغم وجود بدائل أكثر جاهزية.
2-تجاهل إشراك عناصر تمتلك القدرة على صناعة الفارق في المباريات الكبيرة.
3-غابت عن التشكيلة أي رؤية واضحة لتوازن الخطوط، خصوصًا في وسط الملعب الذي بدا مفككًا تمامًا.

ثانيًا: غياب القراءة التكتيكية للمنافس:
فبيراميدز دخل اللقاء بأسلوب ضغط عالٍ وتحركات ديناميكية، لكن ريبيرو:١- لم يتعامل مع هذا الضغط بمرونة تكتيكية، وظل الفريق يخرج بالكرة ببطء وعشوائية.٢- لم يضع حلولًا لمواجهة التفوق العددي لبيراميدز في مناطق صناعة اللعب.٣- تجاهل أهمية التحولات السريعة، فبدا الأهلي ثقيلًا في رد الفعل، وبلا أنياب هجومية.
ثالثًا: التبديلات المتأخرة وغير المؤثرة:
ففي الشوط الثاني، ومع وضوح تفوق بيراميدز، تأخر ريبيرو في إجراء التبديلات، وعندما فعل للأسف ١- جاءت التغييرات بلا تأثير حقيقي على مجريات اللعب.٢- لم تُعالج نقاط الضعف، بل زادت من ارتباك الفريق.٣- غابت عنها الجرأة، وكأن الهدف كان تقليل الخسائر لا قلب النتيجة.

رابعًا: غياب الهوية الفنية:
فالأهلي تحت قيادة ريبيرو بدا فريقًا بلا شخصية:١- فلا توجد فلسفة لعب واضحة، أهو فريق استحواذ؟ دفاعي؟ أم يعتمد على المرتدات؟٢- الفريق يفتقد للترابط بين الخطوط، واللاعبون يتحركون بلا هدف أو تنسيق.٣- لا تظهر أي بصمة تدريبية على الأداء، وكأن اللاعبين يُتركون لتقديرهم الشخصي.
خامسًا: صفقات بملايين بلا مردود فقد كان الرهان على أسماء ثقيلة في سوق الانتقالات مثل زيزو وتريزيجيه وبن شرقي لكن لم ينعكس هذا على أرض الملعب:١- فاللاعبون الجدد لم يقدموا الإضافة المنتظرة، بل ظهروا أقل من المستوى.
٢-غابت الروح، وغابت الجودة، وكأن التعاقدات كانت استعراضًا إعلاميًا لا فنيًا وكأن لعنة رحيل السولية وربيعة ومعلول وتجميد عبد القادر باتت تظهر كل حين بجلاء مع صافرة كل مباراة لتبرز للجماهير كم التخبط والتسرع الذي اتسمت به لجنة الكرة بالقلعة الحمراء مؤخراً!!
٣- لم يُوظّف ريبيرو هذه العناصر بالشكل الأمثل، فبدت وكأنها عبء على الفريق.

وهكذا فالخلاصة الفنية أن ريبيرو أخفق في إدارة المباراة على كافة المستويات:١- فنيًا: حيث غابت الحلول، وظهر الفريق مفككًا.٢- تكتيكيًا: فلم يقرأ المنافس، ولم يرد على تفوقه.٣- ذهنيًا: فلم يُحفّز اللاعبين، ولم يظهر أي رد فعل جماعي.
وإذا استمر هذا النهج، فإن الأهلي مهدد بفقدان هيبته الفنية، مهما بلغت قيمة صفقاته. لذا فبداية الإصلاح ينبغي أن تطول رأس المنظومة، والاعتراف بالأخطاء هو أول خطوة نحو التصحيح وكفانا مسكنات لاطائل منها فعنجهية الإدارة صبرت على تخاريف كولر من قبل مما تسبب في إهدار سيل من البطولات العام الماضي وها هي اليوم تسقط في نفس الخطأ بصبرها على ريبيرو المستكين لكن غضب الجماهير الحمراء اليوم قادر على إعادة الأمور إلى مسارها الصحيح فالنحاس وعبد الحفيظ هما الجديران لامحالة في انتشال الأهلي من كبوته وإيقاظ الحماسة في أواصل لاعبي فرقته.
ولله در القائل:
ماحك جلدك غير ظفرك
**فتولى أنت جميع أمرك